تراجعت أسعار النفط الخام مجددًا خلال الأسبوع الماضي، إذ هبط خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.65% إلى أقل من 68.8 دولارًا للبرميل، بينما انخفض خام برنت بنسبة مماثلة إلى نحو 72.1 دولارًا للبرميل. جاء هذا الانخفاض في ظل تراجع المخاوف الجيوسياسية مع استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي خففت من احتمال تصاعد التوترات في مضيق هرمز، أبرز الممرات البحرية العالمية لتصدير النفط. بالمقابل شهدت أسعار البن ارتفاعات كبيرة استمرت لأربعة أسابيع متتالية، مدعومة بعدة عوامل منها القلق بشأن حصاد البن في البرازيل وتراجع المخزونات العالمية.
لماذا ارتفعت أسعار البن رغم التحركات في سوق النفط؟
أسعار البن عززت مكاسبها خلال الأسبوع الماضي بدعم من أمرين رئيسيين؛ الأول هو القلق المتزايد حيال الظروف الجوية غير الملائمة في البرازيل، التي تعد أكبر منتج ومصدر للبن عالميًا. فحتى الأول من يوليو/تموز، لم يتم حصاد سوى 52% من المساحة المزروعة بالبرازيل، وهو أدنى معدل منذ خمس سنوات، مقارنة بـ 60% في العام الماضي و55% في المتوسط السنوي للسنوات الخمس الماضية. الثاني انخفاض المخزونات المعتمدة ببورصة ICE الأمريكية من بن الأرابيكا، إذ انخفضت المخزونات بمقدار تجاوز 179,000 كيس بين أبريل ويونيو 2026 لتتراجع إلى نحو 375,500 كيس فقط، مقابل أكثر من 843,700 كيس في الفترة نفسها من 2025.
هذه المؤشرات أدت إلى تحول المستثمرين نحو شراء البن، حيث استحوذ على أكثر من 60% من إجمالي قيمة التداول في بورصة السلع الفيتنامية (MXV)، فيما ارتفع سعر قهوة أرابيكا بنسبة 10% ليصل إلى 6958 دولارًا للطن، وقهوة روبوستا بنسبة 2.45% إلى 3903 دولارات للطن. محليًا، تعزز سعر الحبوب الخضراء في منطقة المرتفعات الوسطى الفيتنامية بمقدار 2600 دونغ فيتنامي للكيلوغرام ليصل إلى 92000 دونغ.
ما الأوضاع التي تؤثر على سوق النفط الخام حاليًا؟
تشير تحركات سوق النفط إلى حالة من الحذر والانتظار، إذ أن الانخفاضات المتتالية في أسعار خامي برنت وغرب تكساس تأتي في سياق مؤشرات إيجابية للمفاوضات بين أمريكا وإيران، والتي خففت من مخاوف انقطاع الإمدادات عبر مضيق هرمز الحيوي. ومع ذلك، شهد الأسبوع ارتفاعًا طفيفًا في سعر الخام خلال آخر جلستي تداول، نتيجة لإغلاق المستثمرين مراكز البيع المكشوفة قبل عطلة عيد الاستقلال الأمريكي في الرابع من يوليو. ويُعتقد أن أسعار النفط عند مستوى الدعم الحالي يمكن أن تجذب بعض المشترين، ما قد يحد من سرعة الانخفاض، رغم أن الاتجاه السائد لا يزال نحو الهبوط حسب تقارير بورصة MXV.
- خام غرب تكساس الوسيط: 68.8 دولارًا للبرميل بنهاية الأسبوع — انخفاض 0.65%.
- خام برنت: 72.1 دولارًا للبرميل — تراجع مماثل للوست تكساس.
- مفاوضات أمريكا وإيران: تخفيف التوترات بشأن مضيق هرمز مما قلل من مخاطر الإمدادات.
كيف تأثر الطلب والعرض المحلي والإقليمي؟
في فيتنام، ارتفعت صادرات البن خلال النصف الأول من 2026 إلى أكثر من مليون طن، بزيادة 7.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مما يزيد من عرض البن في الأسواق العالمية. أما محليًا، فإن مخزونات البن في مراحل موعد الحصاد الأخير تتناقص مع حذر التجار من توقعات المحصول القادم بسبب تقلبات الطقس وارتفاع تكاليف الري، مما يضغط على المعروض. فيما يخص الطاقة، أثرت تراجعات أسعار النفط العالمي أيضًا على أسعار المنتجات البترولية المكررة في السوق الفيتنامية، حيث انخفضت أسعار البنزين E5 RON92 بنحو 1000 دونغ فيتنامي للتر لتصل دون 20000 دونغ، وتراجع سعر بنزين E10 RON95 بحوالي 800 دونغ للتر، وكذلك انخفضت أسعار التجزئة للديزل بنحو 700 دونغ رغم ارتفاع أسعارها في السوق السنغافورية.
ما التوقعات المستقبلية لسوق النفط والبن؟
يبقى أداء سوق النفط مرتبطًا بشكل رئيسي بتطورات العلاقات السياسية والجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة فيما يتعلق باستقرار مضيق هرمز كممر حيوي لتصدير النفط. يعزز استمرار تخفيف التوترات احتمال استقرار الأسعار قبل أن تشكل السوق اتجاهًا جديدًا في الفترة القادمة، بينما أي تصعيد قد يرفع أسعار النفط مؤقتًا نتيجة زيادة المخاطر على الإمدادات. أما في سوق البن، فإن محدودية المعروض المستمر وتراجع المخزونات العالمية قد تدفع الأسعار للصعود، مع مراقبة موسم الحصاد ومستوى الإنتاج في الدول الكبرى مثل البرازيل وفيتنام. واستمرار هذه التوجهات قد يؤثر على موازنات المنتجين الخليجيين بالتوازي مع تحركات أسعار النفط، التي تشكل حجر الزاوية في دخلهم الاقتصادي.
التقرير يوفر قراءة عميقة عن تأثير التوترات الجيوسياسية والتحديات المناخية على أسواق السلع الأساسية، خاصة البن والنفط.
آخر تحديث: 2026-07-06 11:17:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
