شهد سعر الذهب في مصر تراجعاً حاداً خلال الأسبوع الماضي، مسجلاً انخفاضاً بنحو 295 جنيهاً للجرام، مما يجعلها سبعة أسابيع متتالية من الخسائر أدت إلى محو كافة المكاسب التي حققها المعدن النفيس منذ بداية عام 2026. ويعكس هذا الانخفاض أول انخفاض سنوي مسجل للذهب منذ مطلع العام الحالي، نتيجة لتضافر عدة عوامل داخلية وخارجية أثرت على السوق المحلية.
أسعار الذهب المحلية وتطوراتها الأخيرة
أسعار الذهب في السوق المصرية تحتل مستويات متدنية مقارنة بالفترة الماضية، حيث سجلت الأسعار التالية:
- عيار 24: 6623 جنيهاً للجرام.
- عيار 21: 5795 جنيهاً للجرام.
- عيار 18: 4967 جنيهاً للجرام.
- الجنيه الذهب: 46360 جنيهاً.
ووصل عيار 21 إلى مستوى 5620 جنيهاً للجرام، وهو أدنى مستوى منذ ديسمبر 2025، قبل أن يغلق الأسبوع عند 5745 جنيهاً، بعدما كان قد افتتحه عند 6040 جنيهاً، وفقاً لبيانات منصة جولد بيليون. وعليه فقد خسر الذهب المحلي أكثر من 1100 جنيه خلال شهر يونيو فقط، ما نسبته 16% من قيمته.
العوامل المحركة لتراجع أسعار الذهب
أهم المحركات التي أدت إلى هذا الانخفاض الحاد تتمثل في تراجع أونصة الذهب عالمياً في الأسواق الفورية، إضافة إلى استمرار انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك المصرية، حيث يستقر أدنى من مستوى 50 جنيهاً للدولار. هذا التراجع في سعر الدولار أدى إلى ضغط سلبي مباشر على تسعير الذهب المحلي الذي يعتمد بشكل رئيسي على سعر الدولار والأسعار العالمية.
إلى جانب ذلك، سجل الطلب المحلي على السبائك والعملات الذهبية تراجعاً خلال الأيام الأخيرة، حيث ينتظر المستهلكون مزيداً من الانخفاض في الأسعار للعودة إلى الشراء من مستويات أقل، ما ساهم في استقرار المعروض من هذه الأدوات في السوق بعد فترة من النقص الشديد في السبائك الصغيرة الوزن. هذا التوازن ساعد على تقليص فجوة التسعير بين السعر المحلي والسعر العادل المبني على السعر العالمي وسعر الصرف.
آثار الانخفاض على الأسواق والمستثمرين
هبوط سعر الذهب تحت مستوى 6000 جنيهاً للجرام مارس ضغطاً إضافياً، حيث تسبب في كسر عدة مستويات دعم متتالية حتى وصل إلى 5650 جنيهاً، قبل أن يرتد ويغلق الأسبوع فوق مستوى 5700 جنيهاً. يُظهر هذا التصحيح الحاد بعد سلسلة من الارتفاعات القياسية في الأشهر الماضية أن الأسواق الذهبية المحلية ما زالت عرضة لتقلبات فنية تعكس التفاعل مع المتغيرات العالمية والمحلية.
بالرغم من هذا الهبوط الحاد، تبقى العوامل الهيكلية الداعمة للذهب قائمة، مما يشير إلى احتمال بقاء الاتجاه العام لسعر المعدن النفيس صاعداً على المدى المتوسط والبعيد.
ماذا يُرتقب في المستقبل القريب؟
يراقب المستثمرون والمستهلكون على حد سواء التطورات العالمية المتعلقة بسعر أونصة الذهب، إضافة إلى مكانة الدولار مقابل الجنيه المصري، لأن استمرار الانخفاض في الدولار قد يخفف من حدة الهبوط في سعر الذهب محلياً. كما أن متابعة الطلب المحلي على السبائك والعملات ستحدد مستوى الاستقرار أو استمرار التقلب في الأسعار في الفترة المقبلة.
تجدر الإشارة إلى أن تصحيح الأسعار الحالي يدخل في سياق طبيعي للأسواق بعد فترة ارتفاع قياسي، مما قد يوفر فرص ترقب لعودة الأسعار إلى مستويات أكثر توازناً وتأثيراً على قرارات المدخرين والمستثمرين والبنوك المركزية.
آخر تحديث: 2026-06-27 17:00:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية بالشراء أو البيع.
