لا تزال الولايات المتحدة تُدفع للاستدانة، رغم العجز الكبير في ميزان استثماراتها الدولية. وفقًا لما أوردته www.ft.com، أظهرت بيانات جديدة من مختصين بالسياسة الاقتصادية في الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك أن أميركا تسجل توازنًا إيجابيًا في دخلها الأساسي، رغم أن لديها عجزًا هائلًا في صافي الاستثمار الدولي يبلغ حوالي 28 تريليون دولار. هذا الواقع يمثّل لغزًا اقتصاديًا مهمًا، حيث يتمكن الاقتصاد الأمريكي من الحصول على عوائد مستمرة من استثماراته في الخارج.
الرقم الأهم في البيانات الأميركية
تظهر الأرقام المتعلقة بالدخل الأساسي أن الولايات المتحدة تسجل عجزًا في مدفوعات الفوائد، والتي بلغت حوالي 450 مليار دولار في العام الماضي. ولكن في الوقت نفسه، تتمتع الولايات المتحدة بعوائد مرتفعة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث تشير البيانات إلى أن الاستثمارات الأجنبية في الولايات المتحدة تحقق عوائد أقل من تلك التي تحققها الاستثمارات الأمريكية في الخارج.
كيف يؤثر الخبر على الدولار والفائدة؟
قد يؤثر هذا الوضع الاقتصادي على الدولار الأمريكي، إذ سيكون هناك تأثير على أسعار الفائدة في المستقبل. إذا استمر الاحتياطي الفيدرالي في زيادة أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم، فإن ذلك سيزيد من كلفة الاقتراض على الولايات المتحدة، مما قد يضغط على ميزان الدخل الأساسي. تزايدت مدفوعات الفائدة نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة منذ عام 2020، وهو ما أدى إلى تآكل العائدات الإيجابية.
أثر البيانات على وول ستريت
المستثمرون في وول ستريت يراقبون عن كثب تأثير هذه العوامل على أسواق الأسهم. إذا استمر تدهور العوائد الناتجة عن الدين الأمريكي، قد تؤثر على شهية المستثمرين وتخفض من أسعار الأسهم، مما يزيد من القلق بشأن الاستقرار المالي في الولايات المتحدة.
أين تظهر المخاطر في الاقتصاد الأميركي؟
المخاطر موجودة في ارتفاع مدفوعات الفائدة وقدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على حالة جيدة من التوازن في ميزان الدخل. في الوقت الذي تسجل فيه الولايات المتحدة عجزًا في حسابها الجاري بلغ 1.12 تريليون دولار في 2025، يمكن أن تتفاقم المشكلات الاقتصادية إذا تواصل ارتفاع أسعار الفائدة العالمية.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية مالية أو استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.ft.com
