تعزيز التعاون الاقتصادي بين الإمارات وفرنسا في مجالات السياحة والطيران وريادة الأعمال
عقد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة في الإمارات، لقاءً ثنائياً مع سيرج بابان، وزير المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتجارة والحِرف والسياحة في فرنسا، لاستشراف فرص التعاون الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة. تركزت المناقشات حول تطوير قطاعات السياحة والطيران وريادة الأعمال الصغيرة والمتوسطة، وذلك على هامش مشاركة الإمارات في معرض «فيفا تك» 2026 بباريس تحت شعار “الذكاء الاصطناعي.. التأثير لا الوهم”.
رؤية استشرافية لعلاقات اقتصادية متطورة بين البلدين
أكد معالي عبدالله بن طوق أن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وفرنسا تتمتع برؤية استشرافية تدعمها قيادتا البلدين، وتهدف إلى نقل هذه العلاقات إلى مستويات جديدة من الازدهار والنمو المستدام. وجرى خلال اللقاء بحث فرص تعزيز التعاون في السياحة من خلال بناء شراكات تعليمية بين المؤسسات الأكاديمية المتخصصة في السياحة وإدارة الضيافة، وتعزيز الترويج المتبادل للوجهات والمعالم السياحية بما يدعم التقارب الثقافي بين الشعبين.
قطاع السياحة ركيزة رئيسية في التعاون الاقتصادي بين الإمارات وفرنسا
يأتي القطاع السياحي كأحد المحركات الأساسية للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث بلغ عدد السياح الفرنسيين إلى الإمارات نحو 840 ألف سائح خلال عام 2025، بزيادة تقارب 4% مقارنة بعام 2024. وتشير البيانات إلى وجود 53 رحلة طيران أسبوعياً بين البلدين، ما يسهم في دعم الزيارات السياحية ويعزز فرص الشراكات في القطاع الخاص بين الإمارات وفرنسا. كما تم بحث التعاون ضمن برامج منظمة الأمم المتحدة للسياحة، لا سيما مع استعداد الإمارات لاستضافة الدورة المقبلة للمجلس التنفيذي للمنظمة في النصف الثاني من العام الجاري.
فرص متزايدة لرواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات
قدم معالي بن طوق عرضاً للميزات التنافسية الفريدة التي توفرها الإمارات للشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، منها السماح بالتملك الأجنبي بنسبة 100%، وتوفير أكثر من 2000 نشاط اقتصادي، مع إمكانية تحويل الأرباح بالكامل. كما يوفر القطاع الحكومي الإماراتي أكثر من عشرة برامج لدعم ريادة الأعمال. وتبرز أهمية هذه الفئة الاقتصادية في الاقتصاد الوطني الإماراتي عبر استحواذها على نحو 95% من إجمالي الشركات و85% من فرص العمل في القطاع الخاص، فضلاً عن مساهمتها بنسبة 63% من الناتج المحلي الإجمالي.
نمو استثنائي في أعداد الشركات الفرنسية في الإمارات
شهد المجتمع الاقتصادي الفرنسي بالإمارات نموًا ملحوظًا، حيث ارتفع عدد الشركات الفرنسية المسجلة في الدولة من 7,089 شركة نهاية 2024 إلى 10,202 شركة بنهاية 2025، بمعدل نمو 44%. واستمر هذا التسارع بضم 1,153 شركة فرنسية جديدة خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026، ليصل إجمالي الشركات الفرنسية إلى أكثر من 11 ألف شركة. بالإضافة إلى تسجيل وحماية أكثر من 20,458 علامة تجارية فرنسية في الأسواق الإماراتية، مما يعكس تنوع وعمق العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين ويرسخ جاذبية الإمارات كبيئة استثمارية.
تطلعات مستقبلية ومستجدات اقتصادية للمتابعة
يبقى مراقبة تنفيذ البرامج والمشاريع المشتركة في مجالات السياحة وريادة الأعمال مهمة لمتابعة آثارها الاقتصادية على مستوى النمو وفرص العمل. كما ستلقي استضافة الإمارات للدورة المقبلة للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة ضوءاً إضافياً على دور الإمارات في تطوير السياحة العالمية. على الصعيد الإقليمي، يمكن لهذه الشراكات أن تسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي وتوفير فرص توسع جديدة في مجالات الطيران والبنية التحتية للسياحة.
آخر تحديث: 2026-06-19 10:27:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
