عقدت وزارة الخارجية الكويتية، ممثلة في إدارة شؤون حقوق الإنسان، بالتعاون مع الهيئة العامة للقوى العاملة اجتماعاً تنسيقياً ثانياً لمناقشة مستجدات حقوق العمال وسبل تعزيز منظومة الحماية القانونية والعملية لهم في سوق العمل المحلي. يأتي هذا الاجتماع في سياق الجهود الحكومية المستمرة لتطوير بيئة العمل بما يتحقق فيه التوازن بين حقوق العامل وصاحب العمل، وفقاً لما أكدته السفيرة الشيخة جواهر الدعيج، مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان.
تطوير السياسات والتشريعات العمالية في الكويت
أكدت السفيرة جواهر الدعيج على حرص الكويت على تنفيذ الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق العمال، والتي تنص عليها اتفاقيات منظمة العمل الدولية والمعاهدات الدولية في حقوق الإنسان. وترى الوزارة ضرورة مواصلة التنسيق بين الجهات الوطنية المعنية لضمان تنفيذ التزامات البلاد الحقوقية والإنسانية بكفاءة وبما يعزز من مكانة الكويت في احترام حقوق العمال وتعزيز منظومة الحماية القانونية لهم على مستوى السياسات والتشريعات.
دور الهيئة العامة للقوى العاملة في تطوير بيئة العمل
بينت رباب العصيمي، مدير عام الهيئة العامة للقوى العاملة، أن الاجتماع يمثل استكمالاً للجهود التي تبذلها الهيئة في تطوير السياسات العمالية وحوكمة سوق العمل. وشددت العصيمي على أهمية خلق بيئة عمل آمنة ومستقرة تكفل حقوق كافة الأطراف، مؤكدة أن التنسيق مع وزارة الخارجية يهدف إلى تطوير مذكرات تفاهم ثنائية مع الدول المُرسلة للعمالة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون مع الجهات الدولية لتسهيل الإجراءات وضمان تنفيذ الاتفاقيات بسلاسة.
كما أشارت إلى أن تكامل الأدوار بين الهيئة ووزارة الخارجية يعتبر ركيزة أساسية للارتقاء بمنظومة سوق العمل الكويتي، فضلاً عن تفعيل الأدوات الرقابية المتاحة، بما يسهم في رفع مستويات الحماية العمالية وتحسين ظروف العمل.
مشاركة الجهات الوطنية والدولية في مؤتمر العمل الدولي
استعرض الاجتماع مشاركة الهيئة العامة للقوى العاملة، وغرفة تجارة وصناعة الكويت، والاتحاد العام لعمال الكويت في الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي التي انعقدت في الفترة ما بين 1 و12 يونيو الماضي. ويشكل هذا المؤتمر منصة هامة لتبادل الخبرات ومناقشة التوجهات العالمية في مجال حقوق العمال وتطوير أسواق العمل.
الاجتماع ضمن إطار تنفيذي ووطني لمكافحة الاتجار بالبشر
يأتي هذا الاجتماع الثاني من نوعه ضمن تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (325) الصادر في 30 مارس 2026، والذي كلف اللجنة الوطنية الدائمة لمكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة لتنفيذ توصيات الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين للفترة 2025 – 2028، وذلك وفق الأطر والقوانين المعمول بها في البلاد. ويشارك في الاجتماع مسؤولون عن الشؤون القانونية والقنصلية بوزارة الخارجية، إضافة إلى عدد من المختصين في الهيئة العامة للقوى العاملة.
أهمية التنسيق الدولي في حماية حقوق العمالة الوافدة
تؤكد الجهات الحكومية في الكويت أن التنسيق بين وزارة الخارجية والهيئة العامة للقوى العاملة يعزز من قدرة الدولة على تطوير مذكرات التفاهم الثنائية التي تنظم علاقات العمل مع الدول المرسلة للعمالة. كما يدعم التعاون الدولي تسهيل الإجراءات الإدارية وتحسين ظروف العمال، وهو ما ينعكس إيجاباً على جودة سوق العمل وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
يحظى ملف حقوق العمال باهتمام متزايد في ظل التطورات الاقتصادية في الكويت، لا سيما مع توجه الحكومة نحو تنويع اقتصادها وتحسين بيئة العمل بما يتوافق مع المعايير الدولية. وهذا التوجه يبرز أهمية تطبيق التشريعات وحوكمة سوق العمل بشكل يحقق المصلحة الوطنية ويصون حقوق جميع الأطراف.
آخر تحديث: 2026-07-06 17:56:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
