أجرت لجنة إسكان المرأة بالمؤسسة العامة للرعاية السكنية في الكويت، قرعة تخص 205 مساكن مؤجرة مخصصة للمواطنات في منطقتي الصليبية وتيماء، وذلك بعد تحديث بيانات المتقدمات لتحقيق دقة أعلى في توزيع المساكن وفق مستحقية حقيقية. جاءت القرعة كتطبيق مباشر لقرار أصدره وزير الدولة لشؤون الإسكان لمنح مهلة 90 يوماً لتحديث بيانات الطلبات الإسكانية، حفاظاً على دقة قاعدة البيانات وتحديد الاحتياجات الفعلية للسكن.
تحديث البيانات وتحسين استهداف المستحقات
أوضحت رئيسة لجنة إسكان المرأة بيبي اليوسف أن تحديث البيانات جاء بعد رصد طلبات إسكان قديمة تعود إلى فترة السبعينات، حيث تم استبعاد الطلبات غير المحدثة لضمان وصول الدعم للمستحقات الحقيقية. وقالت اليوسف إن عدم تحديث البيانات خلال المهلة المحددة يؤدي إلى شطب الطلب، مما يُمكّن المؤسسة من رسم خطط إسكانية مبنية على بيانات دقيقة تمكّنها من تحديد العدد الفعلي للمستفيدين وتلبية احتياجاتهم بشكل أمثل.
القرعة وشروط الاستحقاق
شملت القرعة السيدات ممن لديهن طلبات مسكن مؤجر، إلى جانب أصحاب الأعذار اللاتي تعذَّر حضورهن في توزيعات سابقة، إضافة إلى المطلقات والأرامل ذوات الأبناء الكويتيين، فضلاً عن ذوات الإعاقة من الدرجة الأولى. كما أكدت اللجنة أن الطلبات المقبولة تعود إلى عام 2014 كحد أقصى، ما يعكس حرصها على عدم تراكم الطلبات القديمة التي قد تشكل عائقاً أمام المستحقات الحديثة.
حقوق المرأة الكويتية العزباء في السكن
تطرقت اليوسف إلى قضية إسكان المرأة الكويتية العزباء، مؤكدة أن القانون الحالي لا يسمح بقبول طلباتها الإسكانية، موضحة أن الحق الإسكاني مُخصص للأسرة المكونة من شخصين أو أكثر، والمرأة العزباء لا تشكل أسرة قانونياً. إلا أنها أعربت عن استمرار اللجنة في المطالبة بتوفير حلول إسكانية لهذه الفئة، معبرة عن أملها في أن تُمنح المرأة الكويتية العزباء حقها في السكن مستقبلاً، خاصةً أن ذلك من حقوقها الطبيعية في الدولة التي تحرص على رعاية مواطنيها.
استقلالية الطلبات الإسكانية عن جنسية الزوج
فيما يخص تأثير سحب جنسية الزوج على حقوق المرأة في الحصول على المسكن، أوضحت اليوسف أن ذلك لا يؤثر على استحقاق المرأة طالما أن الطلب مسجّل باسمها هي. وأكدت أن الاستحقاق يرتكز على وجود طلب إسكاني يحمل اسم المستفيدة، بغض النظر عن التغيرات التي قد تطرأ على وضع الزوج القانوني أو الجنسي.
الإجراءات والتنظيمات المتعلقة بالبناء والإخلاءات
أشارت رئيسة اللجنة إلى أن هناك رخصة لبناء طابق إضافي فوق المساكن المؤجرة، شرط عدم التعدي على أملاك الدولة، محذرة من أن أية تعديات ستُزال في إطار الجهود القائمة لإزالة التعديات على أراضٍ مملوكة للدولة والتي تشهدها حملة بلدية الكويت. كما بينت اللجنة أنها تتابع بمرونة بعض الحالات الإنسانية، مثل كبار السن وذوي الإعاقة، حيث يتم تعليق تنفيذ قرارات الإخلاء طالما تستدعي الظروف ذلك.
التواصل المباشر وشفافية العمل
دعت اليوسف المواطنات إلى الحصول على المعلومات من المصادر الرسمية، مؤكدة أن اللجنة تستقبل صاحبات العلاقة مباشرة يومي الأحد والأربعاء دون الحاجة لمرافقة أحد أو حضور الذكور من العائلة. وأكدت أهمية الالتزام بالمواعيد لاستكمال الإجراءات فور تلقي الإشعارات، مما يسهل من عملية توزيع المساكن ويحسن خدمة المستفيدات.
أفق الخطط الإسكانية والتوزيع المستقبلي
وكشفت رئيسة لجنة إسكان المرأة أن اللجنة على وشك إنهاء عامين من العمل، وأنها ستعقد مؤتمراً صحافياً يعرض فيه الإحصائيات المفصلة بشأن عدد المساكن التي تم توزيعها، عدد الطلبات المتبقية، وأبرز المخالفات التي تم التعامل معها، وذلك بشفافية كاملة. يأتي هذا في إطار جهود المؤسسة العامة للرعاية السكنية لتطوير منظومة السكن ودعم المواطنين، لتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في الكويت.
تعد هذه الخطوات دلالة على اهتمام الكويت بتحسين إدارة الملفات السكنية النسائية بشكل دقيق وواقعي بما يتوافق مع القوانين والسياسات الوطنية، مع التأكيد على استمرارية تطوير البرامج الإسكانية لتشمل الفئات المختلفة من النساء الكويتيات، بما يعكس حرص الدولة على توفير السكن الملائم لكل مواطن ومواطنة.
آخر تحديث: 2026-07-08 14:31:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
