أكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية في الكويت، الدكتور خالد العجمي، أن تعزيز حقوق كبار السن وتوفير رعاية متكاملة لهم يشكل أولوية وطنية تتطلب تنسيقاً وتكاملاً بين الجهات الحكومية المعنية. جاء ذلك خلال اجتماع عُقد في الوزارة بحضور مسؤولين من وزارات الخارجية، الداخلية، الصحة، والعدل، استعداداً لتشكيل الفريق الوطني لتعزيز وحماية حقوق كبار السن، بهدف تطوير منظومة وطنية متكاملة تهدف إلى حماية هذه الفئة من المواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.
توحيد الجهود لتعزيز حقوق كبار السن والتنظيم المؤسسي
أوضح العجمي أن المرحلة المقبلة ستشهد وضع آليات واضحة للتنسيق بين الجهات المعنية بهدف توحيد الأدوار والمسؤوليات المتعلقة بقضايا كبار السن، ما يعزز سرعة الاستجابة لاحتياجاتهم ويضمن حصولهم على الرعاية بما يتوافق مع التشريعات واللوائح السارية. وشدد على حرص الوزارة على تطوير الخدمات وتبادل الخبرات بين الجهات، من خلال تنظيم ورش عمل وبرامج تدريبية لتحسين جودة الرعاية الصحية والاجتماعية لكبار السن، معتبراً أن كبار السن قيمة وطنية لما يمتلكونه من خبرات وتجارب متراكمة تسهم في الحياة الاجتماعية والاقتصادية.
دستور الكويت والتزامها بحماية الفئات الضعيفة
من جهتها، أكدت مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان، الشيخة جواهر الدعيج، أن حماية وتعزيز حقوق كبار السن تعد جزءاً أساسياً من منظومة حقوق الإنسان المكفولة دستورياً في الكويت. وأشارت إلى أهمية تطوير التشريعات والسياسات الوطنية ذات الصلة لمواكبة المستجدات الدولية، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية لدعم إعداد الخطة الوطنية لحماية كبار السن، موضحة أن ذلك يعكس التزام الكويت الراسخ بحماية حقوق الإنسان وضمان كرامته في جميع مراحل الحياة.
أهمية تشكيل الفريق الوطني والرؤية المستقبلية
اختتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة الإسراع في تنفيذ الخطوات اللازمة لتشكيل الفريق الوطني لحماية وتعزيز حقوق كبار السن، بهدف توحيد الجهود وتطوير السياسات والبرامج الموجهة لهذه الفئة. ويرى المسؤولون أن هذا الفريق سيكون نقطة محورية لترسيخ نهج وطني شامل لرعاية كبار السن وصون حقوقهم، بما يضمن لهم حياة كريمة ومتوازنة تعكس تضحياتهم وخبراتهم في المجتمع الكويتي.
انعكاسات اقتصادية واجتماعية لرعاية كبار السن
تأتي هذه الجهود في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها الكويت، والتي تتطلب تبني سياسات مستدامة للحماية الاجتماعية. وبالتالي، فإن بناء منظومة رعاية متكاملة لكبار السن يعزز الاستقرار الاجتماعي، ويقلل من الأعباء الصحية الطارئة، ويحفز دور الفئات العمرية الأكبر سناً في المشاركة المجتمعية والاقتصادية بحسب إمكاناتهم الصحية والاجتماعية. كما أن هذه السياسات من المتوقع أن تؤثر إيجابياً على موازنة الدولة من خلال تحسين تخطيط الإنفاق والتوزيع الأمثل للموارد بين فئات المجتمع.
تجدر الإشارة إلى أن تشكيل الفريق الوطني ومتابعة تنفيذ الخطط والسياسات المتعلقة بكبار السن يعد خطوة مهمة في تحقيق أهداف التنمية الاجتماعية المتوازنة، وهو ما ينسجم مع توجهات الكويت لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية في إطار خطط التنمية الوطنية.
للمزيد من التفاصيل: المقال الأصلي | اقتصاد الكويت
آخر تحديث 2026-07-07 21:08:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
