افتتح مؤشر ناسداك جلسة الأربعاء على ارتفاع بنسبة 0.72%، مغلقًا عند مستوى 12,875.43 نقطة، بدعم من أخبار تشريع مقترح جديد بمجلس النواب الأمريكي يلزم شركات التقنية الكبرى بتحمل تكاليف الطاقة المترتبة على مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي، وذلك في ظل تصاعد مخاوف المستهلكين من ارتفاع فواتير الكهرباء نتيجة زيادة الطلب على الطاقة.
مشروع قانون يستهدف شركات التقنية لمواجهة تكاليف مراكز البيانات
يعتزم مجلس النواب الأمريكي بدء مناقشة مشروع قانون جديد يحمل اسم “قانون حماية دافعي الفواتير” يُلزم شركات التكنولوجيا الكبرى مثل أمازون، غوغل، ميتا، مايكروسوفت، وxAI التابعة لـSpaceX بدفع تكاليف الكهرباء والتحديثات الضرورية لشبكات الطاقة التي تدعم مراكز البيانات الضخمة والمرتكزة على الذكاء الاصطناعي. بيانات الجلسة تشير إلى أن هذا التشريع هو أحد أوجه أولى المحاولات التشريعية لتحميل شركات التقنية عبء تكلفة الطاقة التي تستنزفها مراكز البيانات الضخمة.
ويُطالب المشروع بإنشاء “معيار الحمولة الكبيرة” الذي سيجبر بنية البيانات على تغطية تكلفة التحديثات في شبكة الطاقة، بما في ذلك توليد الكهرباء ونقلها، من أجل منع تحميل هذه التكاليف على العائلات والشركات الصغيرة.
انعكاسات التشريع على سوق الطاقة والبنية التحتية الرقمية
يأتي مشروع القانون في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة توسعًا هائلًا في مشاريع مراكز البيانات، حيث تؤسس شركات كبرى مشاريع بنية تحتية ضخمة تستثمر بمئات المليارات، ويبرز على رأسها مشروع SoftBank في أوهايو، الذي يخطط بضخ استثمارات تزيد على 500 مليار دولار في مجمع واحد. هذه المشاريع تزيد الضغط على شبكات الكهرباء المحلية، مما يؤدي إلى ارتفاع في تكاليف التشغيل بالنسبة للمستهلكين العاديين.
وقد عبر أعضاء المجلس، بمن فيهم رئيس لجنة الطاقة والتجارة برت جوثري، عن ضرورة أن يتحمل المستفيدون الكبار من مراكز البيانات تكلفة تحديثات الشبكة لحماية المستهلكين. وصف جوثري القانون بأنه “جهد ثنائي الحزب لضمان أن تُدفع تكاليف تمديدات الشبكة بطريقة عادلة تتناسب مع الطلب.”
تحديات وآفاق التشريع في ظل الواقع السياسي قبل الانتخابات النصفية
برغم الدعم التشريعي المبدئي الذي يحظى به هذا المشروع بمشاركة نائبين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، فإن إقراره النهائي يواجه عدة مراحل تشريعية صعبة. يحتاج مشروع القانون إلى موافقة لجنة الطاقة والتجارة الكاملة، ومن ثم التصويت عليه في مجلس النواب ومجلس الشيوخ قبل أن يصل إلى مكتب الرئيس دونالد ترامب للتوقيع ليصبح قانونًا نافذًا.
هذا التشريع يظهر في ظل جو انتخابي مشحون قبيل الانتخابات النصفية، حيث تسعى الأطراف السياسية لاستمالة الناخبين الذين أعربوا عن استيائهم من تأثيرات مراكز البيانات على فواتير الخدمات العامة.
تأثيرات محتملة على سوق الأسهم والشركات التقنية
على الرغم من أن الشركات الكبرى قد وقعت تعهدات سابقة مع الإدارة الأمريكية بدفع تكاليف الكهرباء اللازمة لتشغيل الذكاء الاصطناعي، فإن فرض هذا التشريع قد يرفع من تكاليف تشغيل مراكز البيانات مستقبلاً، مما ينعكس على هوامش أرباحها. هذا قد يؤثر على ثقة المستثمرين ويُحدث تقلبًا مؤقتًا في أسواق الأسهم التقنية، مما يُرصد عبر مؤشرات أقسام التكنولوجيا في البورصات العالمية، وقد يمتد أثر ذلك إلى الأسواق المالية في المنطقة العربية بسبب الترابط والاعتمادية على هذه الشركات في الاستثمارات والتقنيات.
وعليه، يتابع المستثمرون تأثير التشريع عن كثب وحركة مؤشرات ناسداك وS&P 500 كمؤشرات رئيسية على أداء قطاع التكنولوجيا، والتي تلعب دورًا محوريًا في المشهد الاقتصادي العالمي والاستثماري.
آخر تحديث: 2026-06-24 14:00:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط، ولا يمثل توصية بشراء أو بيع أي ورقة مالية.
