أبدى العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، مطالبة رسمية بزيادة حصته الإنتاجية داخل المنظمة بشكل كبير، ملوحًا بدراسة كافة الخيارات المتاحة بما فيها الانسحاب في حال عدم الاستجابة لهذا الطلب. وجاء ذلك حسب ما نقلته وكالة “رويترز” عن مصادر مطلعة، في ظل مراجعات يجريها تحالف أوبك+ لتقييم قدرات الإنتاج للدول الأعضاء تمهيدًا لتحديد الحصص الجديدة لعام 2027.
مطالب العراق برفع حصته في أوبك
طلب العراق زيادة حصته في منظمة أوبك بشكل ملحوظ، حيث تبلغ الحصة المعتمدة لشهر يوليو 4.378 مليون برميل يوميًا، رغم انخفاض الإنتاج الفعلي إلى 1.48 مليون برميل يوميًا في مايو، مقابل نحو 4.2 مليون برميل في فبراير قبل إغلاق مضيق هرمز. وأشار مسؤول كبير في وزارة النفط العراقية إلى أن الأزمة المالية التي تواجه البلاد جراء الحرب مع إيران تستدعي التعامل بجدية مع طلب رفع الحصة، مضيفًا أن بغداد تدرس ما إذا كانت ستبقى في المنظمة مع مواصلة الضغط للحصول على زيادة في الحصة أو اللجوء إلى الانسحاب.
الواقع الإنتاجي والتحديات الراهنة
تجاوز العراق صعوبات سابقة في الوفاء بحصص إنتاجه، مدعومًا باستثمارات شركات نفط غربية، لكنه يعاني حاليًا من تعطل الصادرات عبر مضيق هرمز الذي أدى إلى تراجع الإنتاج الفعلي من النفط بشكل حاد، ما يُعقّد تحقيق المطلوب من حصص أوبك. ومن جهة أخرى، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي سعي بغداد لاستعادة كامل طاقتها الإنتاجية، مع طموح لرفع الإنتاج النفطي إلى سبعة ملايين برميل يوميًا خلال السنوات المقبلة، وهو هدف طموح يعكس إرادة العراق في لعب دور أكبر داخل أوبك وسوق الخام العالمي.
دلالات الانسحاب المحتمل وأثره على أوبك
يُعد احتمال انسحاب العراق من أوبك ضربة محتملة أخرى للمنظمة بعد خروج الإمارات قبل أقل من شهرين، خاصة وأن العراق كان أحد الأعضاء الخمسة المؤسسين لأوبك في عام 1960. خروج ثاني أكبر منتج من أوبك قد يزعزع أطر التوازن الإنتاجي المتفق عليها ضمن تحالف أوبك+، ما قد يؤدي إلى تحولات في توازن العرض والطلب العالميين، ويؤثر على أسعار النفط بشكل مباشر.
من جانبها، لم ترد أوبك أو السلطات السعودية على طلبات التعليق، في حين اعتبر مصدر نفطي روسي أن تصريحات العراق لا تشكل عقبة كبيرة أمام اتفاق أوبك+، ورأى أن زيادة طفيفة في حصة العراق قد تكون مقبولة في إطار التحالف.
تأثير الطلب العراقي ضمن تحالف أوبك+
تأتي مطالب العراق في وقت مرت فيه أغلبية أعضاء أوبك+ بمراجعات دورية لطاقات الإنتاج، حيث عمد سبعة أعضاء رئيسيين في التحالف منذ أبريل وحتى يونيو إلى رفع حصص إنتاجهم بنحو 600 ألف برميل يوميًا، إلا أن معظمهم لم يتمكنوا من تحقيق تلك الزيادات بسبب تعطل الصادرات خاصة عبر مضيق هرمز. وقد تترافق زيادة حصة العراق مع إعادة النظر في حصص الإنتاج لعام 2027، مما يؤثر على السياسات الإنتاجية للتحالف، وعلى حسابات الأسواق النفطية والموازنات الحكومية للدول المنتجة.
المساعي الحكومية العراقية وأولوياتها
على الصعيد السياسي، شدد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، منذ توليه المنصب في مايو، على أولوية إعادة البناء الاقتصادي، جذب الاستثمارات الأجنبية، ومكافحة الفساد. ونقلت الوكالة الرسمية أمس الأربعاء عنه مطالبة أوبك بزيادة إنتاج العراق النفطي بما يتناسب مع قدراته النفطية وعدد سكانه، معتبرًا أن تعديل الحصة يجب أن يعكس واقع الإمكانيات الإنتاجية الحقيقية.
- حصة العراق لشهر يوليو: 4.378 مليون برميل يوميًا.
- إنتاج مايو الفعلي: 1.48 مليون برميل يوميًا، مقارنة بـ4.2 مليون برميل في فبراير.
- زيادة حصص سبعة أعضاء أوبك+ من أبريل إلى يونيو: نحو 600 ألف برميل يوميًا.
آخر تحديث: 2026-06-25 21:13:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
