وزارة النفط العراقية تنفي نية الانسحاب من أوبك وتؤكد العمل على رفع سقف الإنتاج
أكدت وزارة النفط العراقية التزامها الكامل بعضويتها في منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”، نافيةً ما تناقلته تقارير إعلامية عن تلويحها بإنهاء عضويتها. وأوضحت الوزارة أن العراق يعمل ضمن الآليات الفنية المعتمدة في المنظمة لضمان سقف إنتاج عادل يتماشى مع طاقاته المستدامة وظروفه الاقتصادية المعقدة.
التزام العراق بإعادة تقييم سقف الإنتاج
في بيان رسمي، أوضحت وزارة النفط العراقية أن موقفها الرسمي لم يتضمن أي نية للانسحاب من أوبك، وأن التلويح بهذا القرار لم يطرح مطلقًا من قبل رئيس مجلس الوزراء أو الحكومة العراقية. وأكد البيان على أهمية إعادة تقييم السقوف الإنتاجية لأعضاء المنظمة، بما يتوافق مع الطاقات المستدامة لكل دولة، مع الأخذ بعين الاعتبار الوضع الأمني والاقتصادي للعراق، خصوصًا ما لحق بالبنية التحتية النفطية خلال أكثر من أربعة عقود من النزاعات والتدمير الإرهابي.
وأشار البيان إلى وجود تفهم من جانب الدول الأعضاء الأخرى للإشكاليات التي يواجهها العراق، حيث بدأت أوبك والدول الحليفة معها عملية تقييم جديد للإنتاج الأقصى للعراق بمساعدة شركة استشارية دولية مستقلة ومشاركة عراقية فعالة في هذه العملية.
عودة تدريجية للإنتاج لتعزيز موقع العراق في أوبك
أوضح البيان أنه من المقرر استكمال عودة كافة الكميات المخفضة من الإنتاج خلال الأشهر القليلة القادمة بشكل تدريجي، وذلك بهدف رفع سقف الإنتاج، مما يعزز موقع العراق كواحد من أهم المنتجين داخل أوبك، حيث يشغل المرتبة الثانية من حيث حجم الإنتاج داخل المنظمة.
- العراق يعمل على استعادة حصته الإنتاجية بما يتماشى مع قدراته الحقيقية.
- الأعضاء الآخرون في أوبك يظهرون تفهمًا لوضع العراق الخاص وتأثيره على سقف الإنتاج.
- عملية تقييم الإنتاج تشمل شركة استشارية دولية مستقلة ويمثل العراق فيها بشكل فاعل.
التقارير الصحفية وتفاعل العراق مع المطالب
كانت وكالة “رويترز” قد نقلت في وقت سابق عن مسؤول رفيع في وزارة النفط العراقية أن العراق قد يدرس اللجوء إلى كافة الخيارات المتاحة، ومنها الانسحاب من أوبك، في حال عدم الاستجابة لمطالبه بزيادة حصة الإنتاج بشكل كبير، لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة. إلا أن البيان الرسمي أكد أن هذا الطرح لا يمثل الموقف الرسمي للدولة العراقية، وأن العراق يظل ملتزمًا بالمشاركة البناءة ضمن المنظمة.
تأثير الوضع الحالي على أعضاء أوبك وسوق النفط
تعد مسألة إعادة تقييم حصص الإنتاج في أوبك أمرًا بالغ الأهمية، إذ يؤثر سقف الإنتاج العراقي على التوازن داخل المنظمة وعلى سوق النفط العالمي، خاصة مع كون العراق ثاني أكبر منتج في أوبك بعد المملكة العربية السعودية. رفع سقف الإنتاج العراقي يمكن أن يساهم في تلبية الطلب المتزايد على النفط، ويؤثر مباشرة على أسعار الخام في الأسواق العالمية.
- رفع حصص الإنتاج يعزز إيرادات الدول النفطية ويؤثر على موازناتها المالية.
- القرار يساعد في التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والسياسية الإقليمية والدولية.
- مراقبة السوق المقبلة لردود فعل الأعضاء على التعديلات المحتملة في الإنتاج.
المتابعة المستقبلية
سيكون الاجتماع القادم لأوبك فرصة حاسمة لمناقشة السقوف الإنتاجية الجديدة والدور العراقي في تحديد مستوياته المستقبلية. يبقى ملف حصص الإنتاج والعقبات التي واجهتها البنية التحتية العراقية من أبرز المحاور التي ستؤثر على مواقف الدول الأعضاء، وعلى توازن العرض والطلب في سوق النفط.
آخر تحديث: 2026-06-25 22:58:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
