تتصاعد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين حول الهيمنة على نظام توفير السيولة العالمية. إذ بدأ الصين في السعي علنًا للحصول على مكانة مزود سيولة عالمي عبر خطوط تبادل العملة الدائمة وشبكات المدفوعات الدولية، بينما ردت الولايات المتحدة بمراجعة توسع ترتيبات التبادل بالدولار مع الحلفاء في الشرق الأوسط. إن هذه التحديات تأتي في وقت يسعى فيه الصين بشكل مباشر للوصول إلى الصدارة التي كانت تسيطر عليها واشنطن كموفر للطوارئ خلال الأزمات المالية العالمية.
وفقًا لما أورده economy.ac، أدلى تشو مين، نائب مدير صندوق النقد الدولي السابق ونائب محافظ بنك الشعب الصيني، بتصريحات تشير إلى أن الصين يجب أن تستفيد من اتفاقيات تبادل العملة مع الدول الأخرى لتصبح المقرض الأخير في الأزمات المالية. وقد أشار إلى أهمية وجود بديل حقيقي للسيولة في الأوقات الحرجة لتأمين النفوذ الاستراتيجي داخل النظام المالي الدولي، وأكد أن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لا يزال يتحكم بشكل فعّال في هذا الدور.
ما الذي حدث في الاقتصاد الأميركي؟
أعلن السكرتير الأميركي الخزانة سكوت بيسنت في إبريل عن أن العديد من الدول الحليفة طلبت مساعدات مالية لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية. وأكد وجود محادثات حول توسيع خطوط التبادل الدائم مع دول في الشرق الأوسط وآسيا. ويشمل ذلك اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بإقامة ترتيب تبادل بالدولار لتعزيز روابط التجارة والاستثمار مع الولايات المتحدة، وهو ما قد يعكس قلق واشنطن المتزايد من دور الصين المتزايد في هذا الصدد.
كيف يؤثر الخبر على الدولار والفائدة؟
من المتوقع أن تساهم هذه التطورات في تعزيز الطلب على الأصول بالدولار، خاصة في ظل زيادة تقلب الأسواق العالمية. وقد ارتفعت حصة الدولار في المعاملات الدولية من 49.2% إلى 51.1%، ما يعكس طلبًا متزايدًا على الأصول ذات الأمان. ومع ذلك، يُظهر نظام الدفع بين البنوك عبر الحدود الذي تروج له الصين، CIPS، تصاعدًا في حجم المعاملات التي يتم التعامل بها باليوان، ما قد يهدد الهيمنة التقليدية للدولار.
قراءة احتمالية لا نتيجة مؤكدة
مع إقدام مجموعة من الدول على طلب ترتيبات تبادل بالدولار، تبقى أوجه التأثير غير مؤكدة على المدى الطويل. يتزايد القلق في واشنطن بشأن انهيار محتمل لنظام “البترو دولار”، ما قد يفضي إلى تخفيض قيمة الدولار في الأسواق العالمية. ويحتاج هذا الوضع إلى مراقبة دقيقة من الاحتياطي الفيدرالي لضمان استقرار الأسواق.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية مالية أو استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: economy.ac
