تشير التوقعات لنمو الاقتصاد الصيني بحلول 2026
من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الصيني بنسبة 4.8% بحلول عام 2026 في ظل الزيادة المتوقعة في صادرات البلاد، وفقاً لتوقعات فريق أبحاث جولدمان ساكس. كما تشير التقديرات إلى أن التضخم في أسعار الصادرات الصينية بالدولار الأمريكي سوف يتحول إلى نمو إيجابي، ليصل إلى 0.7% بعد أن كان -2.7% في العام الماضي، مما يعكس توجهات إيجابية نحو استقرار الاقتصاد.
ما الذي يعنيه تحول التضخم للحالة الاقتصادية؟
يعكس هذا التحول في التضخم تحسناً تدريجياً في أسعار المنتجين، بالإضافة إلى ارتفاع طفيف في قيمة اليوان أمام الدولار الأمريكي. لكن السؤال الأهم يبقى حول الجهود التي قد تبذلها الحكومة الصينية لزيادة الاستهلاك والحد من معدل البطالة في ظل سوق عمل يكافح في السنوات الأخيرة.
التحديات في سوق العمل الصيني
يعاني سوق العمل الصيني من ضعف ملحوظ، حيث تشير المؤشرات إلى أن مستويات التوظيف وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ عقد، باستثناء فترات الإغلاق التي فرضت بسبب جائحة كورونا. كما أظهرت بيانات جولدمان ساكس أن نمو الأجور الحضرية بلغ 3.8% فقط في الربع الثالث من عام 2025.
ورغم التقديرات أن السياسات الحكومية الموجهة يمكن أن تساهم في تخفيف الضغط على سوق العمل مع بداية عام 2026، يبقى من التحديات الجذرية للبطالة التحديات الهيكلية والاقتصادية الدورية التي قد تكون عائقاً أمام التعافي السريع.
هل تعافت السوق العقارية؟
لا تزال السوق العقارية في الصين تعاني من تراجع مستمر منذ خمس سنوات، حيث انخفضت معظم مؤشرات النشاط العقاري، مثل بدء البناء والمبيعات، بنسبة تتراوح بين 50% و80% مقارنة بقممها في عامي 2020 و2021. ولا توجد إشارات تفيد بوجود قاع لهذه السوق، حيث لا زالت مستويات المخزون مرتفعة ويواجه المطورون الكبار صعوبات في التمويل.
يتوقع المحللون أنه لا يوجد حل سريع لمشكلات السوق العقارية بسبب آثار انخفاض المشاريع الجديدة على الاستثمار والبناء، مما يعكس تعقيدات التحديات التي تواجهها هذه القطاع.
العوامل الاقتصادية وتأثيرها على الأسر والمستهلكين
تساهم حالة سوق العمل الضعيفة في تقليص قدرة الأسر على الإنفاق، حيث تتأثر ثقة المستهلك بانخفاض أسعار المنازل. تشير التوقعات إلى أن نمو استهلاك الأسر الحقيقي قد يتراجع في عام 2026، في حين يُتوقع أن يزداد الإنفاق الحكومي، مما سيؤدي إلى تأثيرات متضاربة على نمو الناتج المحلي الإجمالي.
تظل القدرة الشرائية للمستهلكين في حالة توتر، مما يعكس حالة من عدم اليقين في السوق، خاصة في ظل تراجع الطلب المحلي.
تحذر البيانات الحالية من إمكانية مواجهة الاقتصاد تحديات جديدة بسبب الضغوط الهيكلية والاقتصادية. من المهم متابعة كيفية استجابة الحكومة لهذه التحديات المهمة في الفترة القادمة.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.goldmansachs.com
