بدأت الشركة السورية للبترول تنفيذ مشروع إعادة تأهيل محطة الصيجان في حقل العمر النفطي بمحافظة دير الزور، ضمن جهود تطوير البنية التحتية للقطاع النفطي ورفع كفاءة الإنتاج بهدف دعم استقرار عمليات استخراج النفط والغاز في المنطقة. يركز المشروع على تحديث تجهيزات المحطة وتحسين جاهزيتها التشغيلية لتعزيز آلية التعامل مع الإنتاج وزيادة فعالية عمليات المعالجة بما يؤثر إيجابًا على الأداء التشغيلي للحقل.
تحسين عمليات الفصل والنقل لتعزيز الإنتاج النفطي
تلعب محطة الصيجان دورًا رئيسيًا في مراحل معالجة الإنتاج النفطي من خلال فصل الغاز عن السوائل والنفط الخام عن المياه الطبقية قبل نقله للمراحل الإنتاجية التالية. وتشمل أعمال إعادة التأهيل اعتماد نقل النفط عبر خطوط أنابيب بدلًا من الاعتماد على الصهاريج، وهي خطوة متوقعة أن تسرّع من عمليات النقل وتخفض التكاليف التشغيلية، كما تقلل من المخاطر المتصلة بالنقل البري وتعزز كفاءة إدارة الإنتاج. يساعد هذا المشروع ضمن خطة شاملة لإعادة تأهيل المنشآت النفطية في دير الزور على استعادة الطاقة التشغيلية وتحديث البنية التحتية استجابة لاحتياجات قطاع الطاقة السورية.
تدشين مرجل بخاري جديد في مصفاة حمص لتعزيز كفاءة التكرير
أسهمت الشركة السورية للبترول قبل نحو شهر في إدخال المرجل البخاري الصربي بالخدمة في مصفاة حمص، بعد الانتهاء من تركيب وتشغيل الوحدة البخارية الجديدة. وأكد يوسف قبلاوي، الرئيس التنفيذي للشركة، أن المرجل يزوّد الوحدات الإنتاجية الرئيسية بالبخار اللازم ويصل طاقته الإنتاجية إلى 25 طناً من البخار في الساعة، لتغطية احتياجات الوحدتين 21 و22 ووحدة إنتاج الإسفلت في المصفاة.
يهدف المرجل أيضًا إلى دعم وحدة تحسين مادة النفتا المستخدمة في إنتاج البنزين عالي الأوكتان، ما يسهم في تحقيق استقرار الإنتاج وتعزيز كفاءة عمليات التكرير داخل المصفاة. وأشار قبلاوي إلى أن إعادة تأهيل هذه المنشآت ورفع كفاءتها التشغيلية تشكل محورًا رئيسيًا في خطط تطوير قطاع التكرير والطاقة في سوريا، مما يسهم في تعزيز قدرة القطاع على تلبية الطلب المحلي خلال المرحلة المقبلة.
دور البنية التحتية الحديثة في تعزيز استقرار سوق الطاقة السورية
يشكل تطوير منشآت النفط والغاز في دير الزور ومصفاة حمص جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى تحديث البنية التحتية لقطاع الطاقة داخل سوريا، إذ ساهمت هذه المشاريع في تحسين استقرار الإنتاج وتقليل التكاليف التشغيلية المرتبطة بالنقل والمعالجة. من المتوقع أن تترك هذه الإجراءات أثرًا إيجابيًا على استمرارية الإمدادات النفطية، وتدعم استقرار الأسواق المحلية من خلال توفير كميات متزايدة من النفط والمشتقات.
تعكس هذه الخطوات توجه الحكومة السورية لتعزيز البنية التحتية النفطية، وهو جانب مهم للاقتصاد الوطني نظرًا لاعتماده الكبير على إيرادات النفط. كما تتناسب هذه الجهود مع محاولات استعادة النشاط الإنتاجي في المناطق الحيوية مثل دير الزور، التي تمثل أحد الركائز الأساسية للإنتاج النفطي في البلاد.
توقعات ومتابعات لمرحلة ما بعد إعادة التأهيل
رغم نجاح المشاريع الحالية، تظل متابعة تأثير هذه التحسينات التشغيلية والتقنية على الإنتاج الكلي والتكاليف أحد الأهداف الحيوية خلال الفترة المقبلة. كما سيتطلب الأمر تقييمًا دقيقًا لقدرة هذه البرامج التطويرية على تعزيز القدرة التكريرية، فضلاً عن مراقبة مدى استقرار الإمدادات النفطية وتأثير ذلك على الأسعار المحلية. كما يعد الحفاظ على جاهزية خطوط النقل بالطاقة والكفاءة التشغيلية لمعالجة النفط خطوة ضرورية للحفاظ على الاستدامة.
يبقى التنسيق مع الجهات المعنية في القطاع الخاص والعام ضرورة لضمان استمرارية التطورات ومواكبة متطلبات السوق المحلية والإقليمية ضمن خطط تطوير قطاع الطاقة في سوريا.
آخر تحديث: 2026-07-27 11:36:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها نظرًا لتفاوت دقة البيانات في هذه المرحلة.
