أعلنت الأمانة الفنية لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية التابعة لمجلس التعاون الخليجي تمديد تطبيق تدابير مكافحة الإغراق فترة إضافية مدتها خمس سنوات على واردات بلاط السيراميك والبورسلان المستوردة من 419 شركة صينية وهندية، بالإضافة إلى الشركات غير المتعاونة في تحقيق الإغراق المتعلق بهذه الواردات، وذلك اعتباراً من 28 مايو 2026.
تمديد الرسوم الحمائية بناءً على نتائج تحقيق دولي
وجاء قرار التمديد استناداً إلى نتائج تحقيق شامل أجرته الأمانة الفنية، خلص إلى أن رفع هذه التدابير التي تطبق منذ عام 2020 سيؤدي إلى استمرار ظاهرة الإغراق وإلحاق ضرر بالصناعة المحلية في دول مجلس التعاون، مما حدا بهاً إلى التوصية بتمديد هذه الإجراءات لمكافحة الإغراق لمدة خمس سنوات أخرى لتعزيز ودعم الإنتاج المحلي وحماية السوق الخليجية.
دور رسوم مكافحة الإغراق في استقرار الأسواق الخليجية
أوضحت الأمانة الفنية أن الرسوم التي تم فرضها على واردات بلاط السيراميك والبورسلان من الهند والصين أسهمت بشكل فاعل في معالجة التشوهات السعرية التي كانت تصيب الأسواق الخليجية جراء الواردات التي تُباع بأسعار تقل عن قيمتها العادلة، ما كان له أثر سلبي على مصنعي المنطقة.
وأضافت أن هذه الرسوم مثّلت دعامة أساسية في تمكين المصانع الخليجية من المحافظة على قدرتها الإنتاجية وتحسين جودة منتجاتها والحفاظ على حصتها في الأسواق، مما ساعد في إرساء مناخ منافسة عادلة بين المنتج الوطني والمنتجات الأجنبية.
يُذكر أن الرسوم المفروضة تتفاوت بحسب المنشأ والشركة المنتجة؛ حيث تتراوح بين 23.5% و76% على الواردات الصينية، وبين 17.6% و106% على الواردات الهندية.
حجم واردات بلاط السيراميك والبورسلان وأداء التجارة الخليجية
بحسب بيانات التحقيق، بلغ حجم واردات دول مجلس التعاون الخليجي من بلاط السيراميك والبورسلان ذي المنشأ الصيني والهندي نحو 103 ملايين متر مربع في عام 2024.
على الجانب الآخر، شهدت التجارة البينية بين دول المجلس تراجعاً بنسبة 8.6% في نفس العام، حيث بلغت قيمتها نحو 225 مليون دولار مقارنة بـ246 مليون دولار في العام السابق، بحسب مركز الإحصاء الخليجي.
كما انخفضت قيمة إعادة التصدير الخليجية لهذه المنتجات لتصل إلى 9.65 ملايين دولار في 2024 بعد أن كانت 12.56 مليون دولار في 2023، مسجلة انخفاضاً نسبته 23%.
ويرجع مستثمرون في قطاع البورسلان والسيراميك هذا التراجع إلى عدة عوامل من بينها إعادة تنظيم سلاسل الإمداد في المنطقة، وتقلبات سرعة تنفيذ المشاريع العقارية والإنشائية بين دول المجلس، إضافة إلى ارتفاع كلفة الشحن والخدمات اللوجستية.
الطاقة الإنتاجية السعودية مقارنة بالطلب المحلي
في هذا السياق، أشار رئيس اللجنة الوطنية لمصنعي البورسلان والسيراميك في اتحاد الغرف السعودية، المهندس طه خياط، إلى أن الطاقة الإنتاجية للمصانع السعودية تصل إلى نحو 620 مليون متر مربع سنوياً، بينما يقدر الاستهلاك المحلي بنحو 300 مليون متر مربع سنوياً، ما يدل على قدرة المملكة على تلبية الطلب المحلي بشكل كبير وربما التصدير.
أهمية المتابعة الخليجية المشتركة
تُظهر هذه الخطوة الخليجية المكثفة أهمية التنسيق بين دول مجلس التعاون لمواجهة ظاهرة الإغراق في المنتجات الاستراتيجية التي تشكل جزءاً من الصناعات الوطنية، وتجسد في الوقت نفسه حرص المجلس على صياغة سياسات حمائية تعزز تنافسية المنتج الخليجي في مواجهة الواردات الخارجية.
آخر تحديث 2026-06-25 13:25:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
