سجل فائض الميزان التجاري السعودي ارتفاعاً بنسبة 100.8% خلال شهر أبريل 2026 على أساس سنوي، مدعوماً بانخفاض الواردات السلعية بحوالي 5.2%، وفق بيانات صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء. يأتي هذا التغير الاقتصادي نتيجة تزامن ارتفاع الصادرات غير النفطية وأداء الصادرات النفطية، مما عزز الموازنة التجارية للمملكة.
تغيّرات في الصادرات والواردات خلال أبريل
أظهرت البيانات الرسمية زيادة في الصادرات السلعية السعودية بنسبة 9.3% خلال أبريل. وصعدت الصادرات النفطية بنسبة 11.7%، حيث شكلت 68.8% من إجمالي الصادرات. أما الصادرات غير النفطية، التي تشمل إعادة التصدير، فقد ارتفعت بنسبة 4.5%، بينما انخفضت إذا استُبعدت إعادة التصدير بنسبة 7.3%. ويرجع ذلك إلى ارتفاع قيمة السلع المعاد تصديرها بنسبة 20.4%، بدفع رئيسي من زيادة صادرات الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزائها بنسبة 74%، والتي تمثل 53.5% من إجمالي إعادة التصدير.
ارتفاع نسبة الصادرات غير النفطية إلى الواردات
ارتفعت نسبة الصادرات غير النفطية إلى إجمالي الواردات إلى 41.6% خلال أبريل، نتيجة الارتفاع في الصادرات غير النفطية وتراجع الواردات، ما يعكس توجه المملكة في تنويع صادراتها وتعزيز القيمة المضافة في هذا القطاع.
أبرز مكونات التجارة الخارجية
تصدرت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها قائمة الصادرات غير البترولية، حيث استحوذت على 28.1% من إجمالي الصادرات غير البترولية، مع نمو سنوي بلغ 70%. في المقابل، جاءت اللدائن والمطاط ومصنوعاتهم في المرتبة الثانية بنسبة 17.1%، لكنها سجلت تراجعاً بنسبة 12.4% مقارنة بنفس الشهر من العام السابق.
أما على صعيد الواردات، فقد كانت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها الأكبر حجماً، بنحو 33.3% من إجمالي الواردات، مع زيادة سنوية بلغت 15.4%. واحتلت معدات النقل وأجزاؤها المرتبة الثانية بنسبة 10.2%، لكنها شهدت تراجعاً بنسبة 34.1% مقارنة بأبريل 2025.
الشركاء التجاريون الرئيسيون للمملكة
لا تزال الصين الشريك التجاري الأكبر للسعودية في مرحلة التصدير والاستيراد، حيث استحوذت على 15.2% من صادرات المملكة خلال أبريل، مقابل حصة 29.4% من وارداتها. وجاءت الإمارات في المرتبة الثانية بين وجهات الصادرات بنسبة 10.6% وفي الواردات بنسبة 7.9%. كما تبوأت كوريا الجنوبية المركز الثالث في الصادرات بحصة 9.7%، تلتها دول مثل الهند واليابان ومالطا وسنغافورة والولايات المتحدة ومصر وبولندا، التي مجتمعة شكلت 65.4% من إجمالي الصادرات.
وعلى الجانب الوارداتي، تلت الصين دولة الإمارات والولايات المتحدة بمشاركة ثلاث دول أخرى ضمن أكبر 10 مصادر لواردات المملكة، وهي مصر وسويسرا وألمانيا واليابان والهند وفرنسا وإيطاليا، بمساهمتها في 70.7% من إجمالي الواردات.
المنافذ الجمركية الرئيسية وتأثيرها على التجارة
احتل ميناء جدة موقع الصدارة في استيراد السلع، مسجلاً 33.7% من إجمالي الواردات خلال أبريل، تلاه مطارا جدة والرياض بنسبة 20.9% و17% على التوالي، ومنفذ الدمام بـ5.2%، وتلاه منفذ البطحاء بنسبة 4.6%. وبهذه الطريقة، استحوذت هذه المنافذ الخمسة مجتمعة على 81.4% من إجمالي الواردات السلعية.
أما في الصادرات غير النفطية، فقد تصدّر ميناء جدة أيضاً المنافذ التصديرية بحصة 23.3%، يليه مطارا جدة والرياض بنسبة 15.8% و15.4%، مع منفذ البطحاء بـ7.2% وميناء نيوم بـ5.7%. وتمثل هذه المنافذ الخمسة ما نسبته 67.4% من إجمالي الصادرات غير النفطية.
تعتمد الهيئة العامة للإحصاء على سجلات إدارية من جهات مختصة تشمل هيئة الزكاة والضريبة والجمارك ووزارة الطاقة في تحضير وإصدار هذه البيانات، حيث تخضع لمراجعات إحصائية وفق منهجيات معتمدة لضمان جودة ودقة الأرقام المنشورة. وتصنف الصادرات والواردات وفق النظام المنسق لتوصيف السلع وترميزها HS 2022.
التوسع الملحوظ في فائض الميزان التجاري يعكس انخفاضًا في واردات المملكة، وزيادة في الصادرات النفطية وغير النفطية، مع تعزيز دور الفئات الإنتاجية في القطاعات غير النفطية، وخاصة قطاع الأجهزة الكهربائية التي تظهر أداءً إيجابياً مزدوجاً في التصدير والاستيراد. هذا التوجه قد يخلق فرصًا استثمارية للمصنعين والمستثمرين ويُحدث أثراً إيجابياً على السيولة النقدية للمملكة، ويُدعم الموقع التجاري للمملكة في الأسواق الإقليمية والدولية.
في ضوء هذه التحولات، تتابع الجهات الاقتصادية والمستثمرون عن كثب تطورات التجارة الخارجية خلال الأشهر المقبلة، خصوصاً في ظل التحولات العالمية والتقلبات في أسعار النفط وتأثيرها على التجارة الدولية. كما يَلحظ قطاعا الإنتاج والتصدير الحاجة المتواصلة لتوسيع التحالفات التجارية وتعزيز البنية التحتية للموانئ والمنافذ لتحفيز النمو المستدام في الصادرات غير النفطية.
للاطلاع على المزيد من التفاصيل الاقتصادية المتعلقة باقتصاد المملكة يمكن زيارة اقتصاد السعودية، بينما يمكن مراجعة التقرير الكامل عبر هذا الرابط.
آخر تحديث 2026-06-25 10:49:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
