قام وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر بن إبراهيم الخريّف، بزيارة تفقدية إلى عدد من المصانع العسكرية في محافظة الخرج بهدف تعزيز القدرات الوطنية في قطاع الصناعات الدفاعية ودعم رؤية السعودية 2030 بتوطين 50% من الإنفاق العسكري. تركزت الزيارة على الاطلاع على أحدث تقنيات التصنيع العسكري واستراتيجيات تطوير صناعة دفاعية وطنية متكاملة تسهم في تعزيز الأمن الوطني للمملكة.
تفقد مجمع سامي الصناعي للأنظمة الأرضية
شملت الجولة زيارة مجمع سامي الصناعي للأنظمة الأرضية التابع لشركة SAMI LAND، والتي تعتبر جزءًا من الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI) المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة. واستعرض الوزير الخريّف مرافق الإنتاج وخطوط التصنيع الحديثة، حيث اطلع على التقنيات المتقدمة التي تعتمدها الشركة في إنتاج الأنظمة الأرضية الدفاعية.
وتتوزع نشاطات الشركة السعودية للصناعات العسكرية عبر عدة مجالات تخصصية من ضمنها الأنظمة الأرضية والجوية، بالإضافة إلى الإلكترونيات المتقدمة، والأنظمة غير المأهولة، والذخائر، مع تركيز واضح على بناء منظومة دفاعية متكاملة داخل المملكة.
جولة في مصانع شركة NCMS ودورها المحلي
تضمنت الزيارة كذلك مصانع شركة NCMS التي تعتبر من الشركات الرائدة في التصنيع الدفاعي داخل السعودية. اطلع الوزير خلال جولته على سير العمليات التشغيلية والمنتجات التي تنتجها الشركة، والتي تشمل مجالات ميكانيكية وكهروميكانيكية، بالإضافة إلى الأنظمة البصرية ومنظومات الرماية.
تعكس هذه المعاينة حرص الوزارة على دعم الشركات المحلية المتخصصة وتعزيز كفاءتها الفنية والتقنية بما يتماشى مع مستهدفات التوطين ورفع مساهمة القطاع الصناعي الوطني في الأمن الدفاعي.
تعزيز القدرات الوطنية في التصنيع العسكري
تأتي هذه الجولة ضمن إطار جهود وزارة الصناعة والثروة المعدنية لتعزيز القدرات الوطنية في قطاع الصناعات الدفاعية، عبر تأسيس قاعدة صناعية وطنية شاملة تدعم تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، والتي تتضمن توطين 50% من الإنفاق العسكري السعودي. هذه الخطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الاستيراد وتطوير تقنيات وطنية تسهم في تعزيز الأمن الوطني وتحقيق الاستدامة الصناعية في القطاع الدفاعي.
وتركز الوزارة على دعم الابتكار وتطوير الكوادر الوطنية من خلال تمكين الشركات السعودية المتخصصة، فضلاً عن استثمار البنية التحتية والتقنية الحديثة التي تعزز من تنافسية الصناعة الدفاعية السعودية إقليمياً وعالمياً.
الأثر الاقتصادي والاستراتيجي للتوطين
تمكين قطاع الصناعات العسكرية المحلية يعزز من توظيف السعوديين ويخلق فرص عمل تقنية متقدمة تساهم في تطوير مهارات الكوادر الوطنية. كما أن زيادة توطين الإنفاق العسكري تسهم في استدامة التمويل المحلي ورفع مساهمة الصناعة الدفاعية في الناتج المحلي، ما يدعم الاقتصاد الوطني ويقلل من تداعيات تقلبات الإنفاق العسكري العالمي.
ومن الناحية الاستراتيجية، فإن بناء قاعدة صناعية دفاعية متكاملة يرفع من قدرات المملكة على التصنيع الذاتي ويعزز من جاهزيتها الأمنية، مما يدعم الاستقرار الوطني ويحفز الاستثمارات في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والبحث والتطوير.
مراقبة وتوجيه التطورات المستقبلية
يراقب القطاع الصناعي الدفاعي السعودي بشكل مستمر تطورات الأسواق والتقنيات العسكرية العالمية لضمان تحديث منتجاته وخياراته التقنية باستمرار، ولتوسيع قاعدة التوطين لتشمل قطاعات ومعدات أكثر تنوعًا. كما يولي القطاع اهتمامًا متزايدًا لتعزيز التكامل الإقليمي في الصناعات الدفاعية بما يتلاءم مع رؤية المملكة في تعزيز التعاون الخليجي والأمني الصناعي.
ومن المتوقع أن تزيد هذه المبادرات من مساهمة قطاع الصناعات العسكرية في تنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز الثقة في قدرات التصنيع المحلي، مما يفتح آفاقاً للاستثمار وتطوير القدرات الوطنية بشكل مستدام.
آخر تحديث: 2026-07-07 00:49:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
