ارتفعت الأسهم السعودية للجلسة الثانية على التوالي، حيث أغلق مؤشر “تاسي” عند 10857 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.5%. جاء ذلك بدعم من معظم الشركات، وعلى رأسها شركة “أكوا” إلى جانب تحوّل شركات قيادية كانت تضغط على السوق في الجلسة السابقة إلى داعمة له، في حين شهدت قيمة التداول تراجعاً إلى نحو 5.00 مليارات ريال، بانخفاض نسبته 9%، لتبقى دون المتوسط اليومي الذي يبلغ 5.2 مليار ريال.
تحرك المؤشر وأدائه الفني
أظهر المؤشر سيطرة شراء واضحة، إذ أغلق في الجزء الأعلى من نطاقه اليومي دون التعرض لخسائر خلال الجلسة. مع ذلك، لم يتمكن المؤشر من تجاوز متوسطه البسيط لـ200 يوم، الذي بلغ بفارق يقارب 1.6%، مما يشير إلى أن الارتداد المسجل يظل محدود التأثير على الصورة الفنية المتوسطة التي تميل إلى السلبية.
تغير الشركات الداعمة للمؤشر
شهدت جلسة اليوم تحولًا واضحًا في قائمة الشركات التي تدعم المؤشر. في الجلسة السابقة، كان ارتفاع المؤشر محدودًا رغم ارتفاع أسهم 160 شركة، بسبب ضغط شركات كبرى مثل “إس تي سي” و”سابك” وعدد من البنوك. أما في جلسة اليوم، فقد تصدرت الشركات الكبرى قائمة الداعمين إلى جانب استمرار دعم شركة “أكوا”، كما برز سهم “صناعات كهربائية” كثاني أكبر مساهم في نقاط الارتفاع.
وعلى صعيد اتساع السوق، ارتفعت أسهم 165 شركة مقابل تراجع 77 شركة، مع استقرار أسهم بقية الشركات، ما يعكس تحسنًا أوسع نسبيًا مقارنة بالجولة السابقة، وإن ظل هناك 164 شركة دون متوسطها المتحرك لـ200 يوم مقابل 84 شركة فقط فوقه.
السيولة وسلوك التداول
شهدت السيولة تراجعاً نسبياً، حيث بلغت قيمة التداولات نحو 5 مليارات ريال، بانخفاض يقارب 9% عن الجلسة السابقة. كما استحوذت الأسهم المرتفعة على ما يعادل 61% من قيمة التداول. كما تراجعت درجة تركز السيولة نسبياً، إذ استحوذت أكبر 10 شركات على 32% من السيولة، مقارنة بنسبة 37% في الجلسة الماضية، ما يشير إلى سلوك تداول أكثر توازنًا.
على المستوى القطاعي، ارتفعت أسهم 18 قطاعًا مقابل تراجع القطاعات الأخرى واستقرار قطاع واحد. تصدر قطاع “السلع الرأسمالية” المكاسب بنسبة 2.8%. في المقابل، تراجع قطاع “التأمين” بنسبة 0.4%. واحتلت البنوك المرتبة الأولى من حيث قيمة التداول بنحو 767.8 مليون ريال.
الانعكاسات والتوقعات المستقبلية
يُبرز أداء السوق في الجلسات الأخيرة تحسنًا تدريجيًا في معنويات المستثمرين، بدعم من تحسن هيئة الشركات القيادية التي كانت تضغط على المؤشر سابقًا. هذا التحول يعزز من فرص استقرار المؤشر وإنعاشه، لكنه لا ينفي أن ثمة تحديات فنية مهمة لا تزال قائمة، خاصة مع بقاء عدد كبير من الشركات دون متوسطها المتحرك البالغ 200 يوم.
يُنتظر أن تركز المتابعات القادمة على تطورات سيولة السوق وقدرة الشركات الكبرى على الاستمرار في دعم المؤشر، إضافة إلى الأثر المحتمل لأي مستجدات على الاقتصاد السعودي وتأثيرها المباشر على سوق الأسهم. كما يشكل أداء قطاعات رئيسية مثل السلع الرأسمالية والبنوك مؤشرات مهمة لمسار الأسواق في الفترة المقبلة.
يمكن الاطلاع على المزيد عبر الرابط هنا.
آخر تحديث: 2026-07-01 21:15:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
