تشهد الساحة المالية تحولًا غير مسبوق مع توظيف الذكاء الاصطناعي في تعزيز الشمول المالي، خاصة في الأسواق الناشئة. يُقدّر أن هناك أكثر من مليار شخص حول العالم لا يمتلكون الوصول إلى خدمات مالية أساسية، ومع ذلك، تُظهر التقارير أن الابتكار التكنولوجي قد يدفع التغييرات اللازمة في مناطق مثل البرازيل ونيجيريا، حيث تزداد الحاجة إلى تجهيز النظام المالي للأفراد.
تحديات المتطلبات المالية الحديثة
يُعتبر عدم الوصول إلى الخدمات المالية المحدد الأكبر لتقدم المجتمعات. إلى جانب عدم كفاية البنية التحتية، يكمن التحدي الرئيسي في غياب النية لتعزيز أنظمة مالية شاملة. يجب أن تُبنى هذه الأنظمة على أساس العدالة وضرورة الابتكار للجميع. على الرغم من أن معظم فاقدي الوصول هم في الأسواق الناشئة، إلا أن هناك رغبة قوية في التغيير.
بُنية جديدة بعيدة عن التقاليد
تتجاوز الأسواق الناشئة البنية التقليدية، حيث تعمل على بناء نظم مالية تتناسب مع التحديات الفريدة للمجتمعات. الذكاء الاصطناعي يُعتبر المحرك الأساسي، مما يتيح لهذه الأسواق تجاوز الأنظمة القديمة وتعزيز مفهوم الشمول المالي. يتم استخدام طرق جديدة غير تقليدية في تقييم الائتمان، وبناء هويات مالية تستند إلى الأنشطة اليومية، مثل السلوك الرقمي ومواقع استخدام الهواتف الذكية.
التمويل في السنوات المقبلة
بريكستيت 2025، لن يكون الوصول إلى الخدمات المالية مقتصرًا على مجرد تخصيص رقم حساب مصرفي، بل سيشمل تجربة متكاملة من جميع الخدمات المالية، من العمليات المصرفية إلى ادخار الأموال والاستثمار. بعض النماذج الناجحة مثل Nubank البرازيلية وMoniePoint النيجيرية تُظهر أن الشمول المالي هو نهج حسن النية ونجاح تجاري في الوقت نفسه.
التحولات التي يقودها الذكاء الاصطناعي
الحاجة إلى تضمين الأفراد الذين يعتبرون تقليديًا “غير جديرين بالثقة” في النظام المالي تمثل مكسبًا كبيرًا في تغيير التصورات عن أخطار البيع المالي. يظهر الذكاء الاصطناعي ليس فقط كأداة للأتمتة، بل كوسيلة لفحص الفنون السلوكية ورؤية الفرص في الأسواق التقليدية التي لم يلقَ فيها الناس اهتمامًا.
تعتبر البلدان ذات التركيبة السكانية الشابة في منطقة الشرق الأوسط مثل مصر والعديد من دول إفريقيا وآسيا مناسبة لتبني هذه الحلول. الشركات مثل Astra Tech تتقدم في هذا الاتجاه من خلال منتجات مثل Botim، التي تهدف إلى تحسين التواصل مع تقديم خدمات مالية تلقائية تعتمد على إبداعات حقيقية.
مع تزايد الاستثمارات في القطاعات المالية في هذه المناطق، من المتوقع أن الشركات الناشئة المرتبطة بالتكنولوجيا ستقود المستقبل بدلًا من الشركات التقليدية الكبرى. ستُكتب السيرة المالية للأعوام القادمة في مراكز مثل القاهرة ولاغوس وجاكارتا، مما يعكس قوة مجتمعات جديدة.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.weforum.org
