تواجه لبنان أزمة اقتصادية متفاقمة جراء الحرب الراهنة بين إسرائيل وحزب الله، والتي أدت إلى تدمير العديد من المباني والمرافق التجارية. وقد أشار وزير الاقتصاد اللبناني، عامر بيسات، إلى أن الخسائر الاقتصادية المتوقعة نتيجة الحرب تقدر بنحو 7% من إجمالي الناتج المحلي، مما يزيد من الضغوط على السكان المحليين الذين يعيشون بالفعل في ظروف اقتصادية صعبة.
تفاصيل الوضع الاقتصادي
منذ عام 2019، يعاني لبنان من أزمة اقتصادية حادة أدت إلى انهيار نظامه المالي وفقدان العملة المحلية لأكثر من 90% من قيمتها. وقد عانت البلاد من خسائر تقدر بنحو 70 مليار دولار في القطاع المالي، إضافة إلى 11 مليار دولار نتيجة النزاع الحالي. يستمر تدهور الأوضاع، حيث إن توفر الكهرباء ليس سوى جزئي وتعتمد معظم الأسر على المولدات الخاصة، مما يجعل الاقتصاد عرضة لزيادة الأسعار.
ارتفاع الأسعار والبطالة
أسعار السلع الأساسية شهدت ارتفاعًا حادًا منذ بداية النزاع، وقد أصبح العديد من اللبنانيين غير قادرين على تحمل تكاليف الغذاء أو الاحتياجات الأساسية. وفقًا للبائعين في الأسواق، يتزايد عدد الأشخاص الذين يبتعدون عن شراء المواد الغذائية بسبب الأسعار المرتفعة. هذا وقد تقدر التقارير أن أكثر من 1.2 مليون لبناني تم تشريدهم نتيجة النزاع، مما زاد من الضغوط الاقتصادية على العائلات.
تأثير الحرب على الأعمال التجارية
أشار أصحاب الأعمال إلى تراجع كبير في الإيرادات، حيث انخفضت المبيعات بنسبة تصل إلى 90% في بعض الأسواق والمطاعم. يقول أحد أصحاب المطاعم في بيروت إن الكثير من الناس يحاولون توفير النقود فقط لتلبية احتياجاتهم الأساسية، مما يجبره على تقليص قوائم الطعام والموظفين. كما واجهت الحكومة صعوبات في السيطرة على ممارسات الغش والاحتكار، وهو ما يفاقم الأزمة.
استشراف المستقبل
مع عدم وجود أي مؤشرات على قرب انتهاء النزاع، يتوقع الكثيرون أن تستمر الأزمة الاقتصادية في لبنان، مع تفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية. وبينما تسعى الحكومة لإجراء المزيد من التفتيشات على الأسعار والاحتكار، تبقى قدرة الدولة محدودة في مواجهة الأزمات. تعيش الأسر اللبنانية هذه الفترة يوماً بيوم، آملة في أن تتحسن الأوضاع قريبًا.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: apnews.com
