في موسم التخرج لهذا العام، شهدت الجامعات من توكسون إلى أورلاندو تفاعلات سلبية تجاه التكنولوجيا، حيث ارتفعت أصوات الاستهجان عندما تم ذكر ذكاء الاصطناعي في خطابات التخرج. وفقًا لاستطلاع حديث، يعتقد 81% من جيل الألفية أن الذكاء الاصطناعي سيقلص فرص العمل المتاحة لهم. يبرز ذلك القلق في ظل أسوأ سوق عمل للشباب منذ سنوات، حيث ينظر الكثير منهم إلى التغيرات التكنولوجية على أنها تهديد لمستقبلهم المهني.
دراسة جديدة تكشف أسباب تراجع التوظيف
وجدت دراسة أكاديمية حديثة أجراها اثنان من الاقتصاديين، بيتر جون لامبرت ويانيك شيندلر، أن نسبة التوظيف في المناصب المبتدئة قد تراجعت في جميع أنحاء الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا بنسبة تتراوح بين 14% و29% مقارنة بمستويات 2019. هذا الانخفاض في التوظيف مرتبط بشكل أساسي بتجربة العمل عن بُعد أكثر من كونه مرتبطًا بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
هل الذكاء الاصطناعي هو السبب الحقيقي؟
قدمت الدراسة التفصيلية تحليلاً بين تأثير الذكاء الاصطناعي والعمل عن بُعد. بينما اعتُبر الذكاء الاصطناعي السبب الرئيسي للانخفاض في التوظيف، أوضح الباحثون أن تأثير العمل من المنزل هو ما كان له التأثير الأكبر على فرص العمل للمبتدئين. يلتقي جيل جديد من الخريجين بمسؤوليات أكبر، ولكن مع قلة الإشراف والتوجيه في بيئات العمل الافتراضية.
هل يعود القلق إلى أصحاب العمل؟
وفقًا لبيتر كابيللي، أستاذ الإدارة في جامعة وارتون، فإن الشركات قد توقفت عن توظيف الخريجين الجدد بسبب عدم اليقين حول كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي على فرص العمل. تتزايد المخاوف من أن الشركات تستخدم الذكاء الاصطناعي كذريعة للحد من التوظيف والاستمرار في إدارة العمليات الحالية بأقل قدر من الموارد البشرية.
تأثير الوضع الراهن على جيل الألفية
تعكس الأرقام الحالية القلق المتزايد بين الخريجين الجدد حول مستقبلهم الوظيفي. توضح الدراسات أن التغيرات في بيئة العمل، بما في ذلك عدم وجود الإشراف المباشر والدور الإيجابي للأشخاص ذوي الخبرة، تُمثل تحديًا للقدرة على التعلم والنمو المهني. يشعر الخريجون الجدد بأنهم محاصرون في نظام عمل جديد قد لا يوفر لهم فرص القيادة والتوجيه التي كانت متاحة للأجيال السابقة.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: fortune.com
