البنك الحديث: حاجة ملحة لتغيير العقلية قبل التكنولوجيا
رغم المظاهر الرقمية المتطورة اليوم في المصارف، فإن البنية التحتية للكثير منها لا تزال تعتمد على أنظمة قديمة تعود لعقود. هذا الفجوة الواضحة بين الابتكار التشغيلي واستقرار العمليات أثرت على قدرة البنوك على التقدم، حيث يخصص أكثر من 60% من إنفاق التكنولوجيا الحالي للصيانة بدلاً من التحول الرقمي.
التمييز بين الرؤية التشغيلية والنمو
تعمل البنوك على إضافة ميزات جديدة فوق أنظمة قديمة، مما أدى إلى خلق تباين بين الخبرات الشعورية للعميل والأنظمة المتخلفة التي تدعمها. العقبة الحقيقية هنا ترتبط بالفكر التقليدي المتمثل في “تشغيل البنك” مقابل الفهم الحديث الذي يركز على “بناء البنك”. غياب التوافق بين هذه الرؤيتين يجعل كثيرًا من البنوك عالقة.
التساؤلات التقليدية تحد من التطور
تستثمر المصارف بشكل كبير في تطوير الواجهات الرقمية والتحديثات، لكنها تتراجع عن النظر إلى الأسئلة الأكثر أهمية المتعلقة بنظمها الأساسية. تركز هذه البنوك على الأسئلة الآمنة مثل: ما هو نوع قاعدة البيانات التي نستخدمها؟ ولكن عليها أن تبدأ بالتفكير في كيفية تحسين تجربة العملاء.
خسائر المماطلة
الحفاظ على الوضع القائم يأتي بتكاليف مرتفعة، إذ تشير تقديرات إلى أن التكنولوجيا القديمة قد تكلف البنوك حوالي 57.1 مليار دولار بحلول عام 2028. هناك تكاليف خفية تعكس خسائر النمو وغياب التجديد والضغط من قبل المستثمرين واحتياجات المستهلكين المتزايدة.
التوجه نحو أسئلة المستقبل
يستدعي الأمر تغييراً في طريقة التفكير. ينبغي على البنوك أن تبدأ في البحث عن أسئلة مثل: كيف يمكننا تلبية احتياجات العملاء بشكل فوري؟ كيف نبني علاقات ذات مغزى خلال كل تفاعل رقمي؟ إن تغيير هذه العقلية هو الذي سيدفعها نحو التحولات الحقيقية.
النهج القابل للتكوين: تحديثات غير مضطربة
يعتبر النهج القابل للتكوين استراتيجية جديدة تسمح للبنوك بالابتكار بينما تستمر في تشغيل الأنظمة الحالية. هذا الأسلوب يمكّن البنوك من إطلاق منتجات جديدة واختبار ميزات جديدة بطريقة تقلل المخاطر.
- تجارب مخصصة: تقديم نصائح وأدوات تعكس حياة العملاء الحقيقية.
- المالية المضمنة: ظهور الخدمات حيث يحتاجها العملاء داخل التطبيقات والأدوات المستخدمة يوميًا.
- الوصول الشامل: خدمات مبتكرة مصممة لتلبية احتياجات مختلف الفئات.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: thefr.com
