أكد معالي محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، أن التنمية الاقتصادية تمثل مسارًا حاسمًا لتعزيز الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة العربية، مطالباً بضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي كركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة. جاء ذلك خلال لقائه رئيس وكالة ائتمان الصادرات الرسمية الإيطالية “غولييلمو بيتشي” على هامش مشاركته في المنتدى البرلماني الاقتصادي الذي جمع منطقتي الأورو-متوسط والخليج.
تعزيز التعاون الاقتصادي العربي – الإيطالي
تناول اللقاء بحث سبل توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الدول العربية وإيطاليا، والاتفاق على بناء شراكات استراتيجية لتعزيز التطور الاقتصادي وتحقيق المصالح المشتركة. وأشار “اليماحي” إلى أهمية دور المؤسسات الاقتصادية والمالية في دعم العلاقات الثنائية، مستعرضًا التاريخ الطويل للعلاقات الحضارية والاقتصادية التي تربط الطرفين.
كما شدد على ضرورة تشجيع القطاعين الخاصين في الدول العربية وإيطاليا لتوسيع مجالات التعاون عبر قطاعات البنية التحتية، والطاقة المتجددة، والصناعات المتقدمة، والتحول الرقمي، بما يتوافق مع المشاريع التنموية الكبرى التي تنفذها عدة دول عربية.
آفاق الاستثمارات ومساهمتها في التنمية المستدامة
من جانبه، عبّر رئيس وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية عن تطلع الوكالة إلى توسيع نطاق التعاون الاقتصادي مع الدول العربية. وأكد أن الوكالة تدير استثمارات ومشروعات في العالم العربي تجاوزت قيمتها 20 مليار يورو، كما تمتلك مكاتب في عدة عواصم عربية تلعب دوراً فعالاً في تدعيم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين إيطاليا والمنطقة.
وأشار إلى توجه جاد لزيادة الاستثمارات وتوسيع مجالات التعاون خلال السنوات المقبلة، بما يسهم في دعم التنمية المستدامة وتلبية الاحتياجات المتنامية للدول العربية في القطاعات الحيوية.
الفرص المستقبلية لتنشيط الاستثمار
أكد “اليماحي” حرص البرلمان العربي على تطوير قنوات تواصل مؤسسية مستدامة مع المؤسسات الاقتصادية والمالية الإيطالية الرائدة، بهدف ضمان حوار مستمر وتبادل الرؤى حول الأولويات الاقتصادية المشتركة. كما أشار إلى دراسة إمكانية تنظيم فعاليات ومنتديات تجمع البرلمانيين ومؤسسات التمويل ومجتمعات الأعمال من الجانبين العربي والإيطالي، بهدف استكشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار.
يمثل هذا التفاؤل بشأن تعميق الشراكات الاقتصادية بين العالم العربي وإيطاليا جزءًا من توجه أوسع يدعو إلى استثمار إمكانات الأسواق الناشئة في المنطقة، لا سيما في القطاعات التي تشهد تحولات تقنية واستراتيجية مهمة.
أثر التعاون الاقتصادي على اقتصاد الإمارات
في ظل تبني دولة الإمارات لخطط توسعية لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للدبلوماسية الاقتصادية والتجارة العالمية، من المتوقع أن تفتح الشراكات المتجددة مع إيطاليا آفاقاً جديدة للفرص الاستثمارية، خصوصاً في مجالات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الحديثة. وتعكس هذه المبادرات توافقاً مع السياسات التنموية الإماراتية التي تهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتحفيز النمو الصناعي والابتكار.
كما أن توسع التعاون مع جهات إيطالية داعمة للاستثمارات يعزز جهود الإمارات في تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، ويزيد من قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود أمام تقلبات الأسواق العالمية.
متابعة التطورات في التعاون الاقتصادي العربي – الأوروبي
يأتي هذا اللقاء في سياق متزايد من الفعاليات الاقتصادية التي تجمع بين البرلمانات والمؤسسات المالية في منطقتي الخليج والأورو-متوسط، وهو مؤشر على تصاعد الاهتمام بتعزيز أطر التعاون التجاري والاستثماري بين هذه المناطق. وسيكون من المهم متابعة نتائج هذه الحوارات وتأثيرها على السياسات الاقتصادية للدول العربية، بما في ذلك الإمارات، لتقييم الفرص والتحديات التي قد تترتب على عملية توسيع التعاون.
ومن المتوقع أن تلعب الفعاليات القادمة، التي تحضّر لها مؤسسات التمويل الدولية والبرلمانيون، دوراً في تعزيز هذا التوجه عبر توفير منصات متخصصة لمناقشة مشاريع مبتكرة وتسهيل الشراكات الاستراتيجية.
آخر تحديث 2026-06-20 16:40:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
