أظهر اقتصاد الصين مرونة مستمرة خلال الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام، على الرغم من أن بعض المؤشرات تشير إلى الحاجة إلى دعم سياسي مستهدف لتعزيز الطلب المحلي وتعزيز النمو، وفقًا لما أوردته www.chinadaily.com.cn. حيث توسع الناتج الصناعي بنسبة 5.6% على أساس سنوي، مما يعكس أداءً قويًا لقطاع التصنيع عالي التقنية والصادرات.
على الرغم من التحديات التي تمثلها تكاليف الطاقة المرتفعة نتيجة التوترات الجغرافية والسياسية، إلا أن الزيادة القوية في الصناعات المتقدمة والصادرات تشير إلى آفاق مستقرة لثاني أكبر اقتصاد في العالم. وأظهرت الأرقام الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاءات، أن مبيعات التجزئة زادت بنسبة 1.9% على أساس سنوي خلال الفترة من يناير حتى أبريل، فيما شهدت زيادة قدرها 0.2% في أبريل، مما يشير إلى تراجع من 1.7% في مارس.
| المؤشر | القراءة أو التغير | الفترة | الدلالة الاقتصادية |
|---|---|---|---|
| الناتج الصناعي | 5.6% | يناير – أبريل | زيادة قوية في التصنيع |
| مبيعات التجزئة | 1.9% | يناير – أبريل | تراجع طفيف في الاستهلاك |
| صادرات السلع | 11.3% | يناير – أبريل | صمود قوي في صادرات الصين |
| استثمار الأصول الثابتة | -1.6% | يناير – أبريل | انخفاض ملحوظ يعكس التحديات |
وصف ووين، كبير الاقتصاديين في بنك الصين مينشنغ، التراجع في مبيعات التجزئة جزئيًا بفضل تقليص الدعم المُقدم من البرنامج المخصص لتداول السلع الاستهلاكية. من جهة أخرى، سجلت مبيعات الخدمات زيادة بنسبة 5.6% على أساس سنوي في الأشهر الأربعة الأولى، مع التأكيد على الطلب القوي على السياحة الثقافية والفعاليات الرياضية كعوامل جديدة تعزز النمو في هذا القطاع.
أما في ما يخص الاستثمار، فقد انخفض بنسبة 1.6% على أساس سنوي، مما يشير إلى تراجع في النشاط الاستثماري بعد تسجيل نمو بنسبة 1.7% في الربع الأول من العام. وظلت حالة الاستقرار الاقتصادي الأساسي في الصين محفوظة، مع توقعات بأن تظل المحركات الاقتصادية المُعتمدة على الابتكار والصادرات القوية ما بين مجموعة من الظروف المواتية.
توقع روبن شينغ، كبير اقتصاديي الصين في مورغان ستانلي، أن تستمر قوة صادرات الصين، حيث من المتوقع أن يسهم هذا القطاع في تحسين التحديث الصناعي المحلي. ونتيجة للصادرات القوية والنفقات الرأسمالية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والقطاعات الخضراء، قامت مورغان ستانلي مؤخرًا برفع توقعاتها للنمو في الصين للعام بأكمله إلى 4.8%، مما يضعها عند الطرف الأعلى من نطاق مستهدفات النمو السنوية للبلاد.
مع ذلك، حذر شينغ من أن التعافي يبقى غير متوازن، حيث يستمر الطلب المحلي في التأخر، نتيجة لعوامل مثل التوجه المستمر نحو التعديلات في قطاع العقارات والذي يثقل كاهل الاستهلاك. وأكد زانغ بين، نائب مدير معهد الاقتصاد العالمي والسياسة الدولية بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، أن اقتصاد الصين في مسار تصاعدي للانتعاش، ولكن ضرورة تعزيز الدعم السياسي المضاد للدورات التجارية يبرز الحاجة لمزيد من التحفيز.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية مالية أو استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.chinadaily.com.cn