تواجه أوروبا تحديات كبيرة في ظل ارتفاع أسعار الوقود الأحفوري الناتجة عن الحرب في إيران، لكن يبدو أن هناك بارقة أمل تتمثل في إنتاج الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية. وفقًا لتقرير صادر عن مركز الأبحاث “Ember”، فإن المنتجين الأوروبيين قادرون بالفعل على تلبية احتياجات السوق المحلية بالكامل من خلال توربينات الرياح، والسيارات الكهربائية، ومضخات الحرارة. وفي عام 2025، من المتوقع أن يتضاعف إنتاج هذه التكنولوجيا مقارنة بما يتم تشغيله فعليًا، مما يسجل تقدمًا ملحوظًا في القاعدة الإنتاجية للتقنيات النظيفة في القارة.
إنتاجية قوية رغم العقبات
في عام 2022، بلغت صادرات أوروبا من توربينات الرياح والسيارات الكهربائية أكثر من 30 مليار يورو. وأسهم استخدام السيارات الكهربائية في تجنب استهلاك 67 مليون برميل من النفط، مما أدى إلى توفير 4.1 مليار يورو من تكاليف الواردات. ولكن رغم هذه النجاحات، لا تزال هناك نقاط ضعف تتمثل في الاعتماد الكبير على الواردات من الوقود الأحفوري، حيث يتم استيراد 85% من احتياجات القارة، مما يجعل تكاليف الطاقة والاقتصاد الأوروبي عرضة للتقلبات العالمية.
التحديات المستمرة
حسب التقرير، تسببت ارتفاعات أسعار الوقود الأحفوري في تكبد أوروبا مبلغًا إضافيًا قدره 18.5 مليار يورو في الأشهر الأولى من الحرب. وكشفت المفوضية الأوروبية مؤخرًا عن أن الإنفاق الأوروبي على واردات الوقود الأحفوري زاد بمقدار 47 مليار يورو خلال المئة يوم الأولى من النزاع، مما يعكس طبيعة السوق المتقلبة التي تؤثر على اقتصادات الدول الأوروبية.
الكهرباء كحل
مع ذلك، تقدم الكهرباء كخيار بديل لمواجهة هذه التحديات. يرى توم هاريسون من “Ember” أن electrification ليست مجرد مسألة توازن بين الأمان والتكلفة، بل هي الطريق نحو الاثنين معًا. مع وجود الأدوات والقاعدة الإنتاجية اللازمة بالفعل، فإن المطلوب هو سياسات سريعة تستجيب لتقدم التكنولوجيا.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية مالية أو استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.bluewin.ch
