تزايدت التحذيرات من إمكانية نشوب حرب تجارية جديدة بين الاتحاد الأوروبي والصين. حيث أكدت المفوضية الأوروبية في تصريحها الصادر في 29 مايو أن “حالة التجارة والاستثمار الحالية مع الصين غير مستدامة”، مما يعكس الأهمية المتزايدة للحد من الفجوة التجارية الكبيرة. رئيس الحزب الشعبي الأوروبي في البرلمان الأوروبي، مانفرد ويبر، أشار إلى ضرورة إعادة صياغة العلاقات مع الصين، محذرًا من أن عدم اتخاذ إجراءات قد يؤدي إلى تضرر قطاعات صناعية أوروبية حساسة.
وتفيد التقارير بأن الفجوة التجارية بين الاتحاد الأوروبي والصين قد تصل إلى حوالي مليار يورو يوميًا، مما يهدد القاعدة الصناعية في أوروبا. وقال ويبر: “إما أن نقاوم، أو ستعاني بعض القطاعات في صناعتنا”. وأكد على ضرورة استخدام أدوات السياسة التجارية بشكل حاسم وسريع.
الفجوة التجارية الكبيرة
أكد الحضور في الاجتماعات بين المفوض الأوروبي للتجارة مارو شيفكوفيتش ونظيره الصيني لي تشينغ قانغ، حيث تم الحديث عن أهمية تعزيز الحوار لمواجهة “الرصيد التجاري الكبير” مع الصين. تأتي الفجوة التجارية الكبيرة كإشارة واضحة على ضرورة إعادة النظر في استراتيجيات التجارة والسياسات الاقتصادية الأوروبية.
التحديات أمام البضائع الأوروبية
خلق استخدام الأموال الفرنسية والأوروبية لمقابلات السلع الصينية تحديًا خطيرًا. فعلى سبيل المثال، حصلت إحدى العطاءات الصينية على مناقصة لتوريد حافلات الغاز الطبيعي لـسنغافورة، مما وضع الشركات الأوروبية في موقف تنافسي ضعيف. هذا الوضع يدعو الاتحاد الأوروبي لتعزيز أدواته التجارية لمواجهة هذه التحديات وتحقيق العدالة في المنافسة.
المخاطر المحتملة
في الوقت نفسه، أشار ويبر إلى المخاطر التي قد تنتج عن سياسة تجارية أكثر صرامة، حيث يمكن لبكين اتخاذ إجراءات مضادة من خلال فرض قيود على تصدير مواد حيوية مثل المعادن النادرة، مما سيؤثر سلبًا على الصناعة الأوروبية، وعلى الأخص في ألمانيا. وقد لا تكون الاتفاقيات التجارية الحالية مع الشركاء مثل كندا ودول ميركوسور والهند كافية لتعويض الصدمات الناتجة عن هذه التغيرات.
التوازن في العلاقات التجارية
بدوره، أكد ويبر أن أوروبا تملك أوراق ضغط قوية، مشيرًا إلى أن الصين بحاجة إلى الاتحاد الأوروبي بشكل كبير. هذه الاعتمادية ينبغي استغلالها لضمان المنافسة العادلة، مما يعكس أهمية العلاقات التجارية بين الصين وأوروبا في سياق الاقتصاد العالمي.
يسلط هذا التطور الضوء على الدور المتزايد للصين في التجارة العالمية وكيف تؤثر السياسة التجارية الأوروبية عليها. في ظل هذه التوترات المتزايدة، من المهم مراقبة تأثير الأحداث على أسواق السلع، خصوصًا المعادن والنفط. هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية مالية أو استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: logos-pres.md
