إطلاق مبادرة لتعزيز النمو الرقمي المتوازن للأطفال في دبي
أعلنت هيئة تنمية المجتمع في دبي، بالتعاون مع عيادات سيج وهيئة دبي الرقمية، عن إطلاق مبادرة «حق الطفل في النمو في بيئة متوازنة رقمياً» ضمن برنامج التوازن الرقمي. تستهدف المبادرة دعم أولياء الأمور وتمكينهم من توجيه أطفالهم لاستخدام التكنولوجيا بشكل آمن ومتوازن، في إطار جهود وطنية شاملة تركز على رفاه الأسرة والأطفال وحماية حقوقهم في بيئة رقمية سليمة.
الشراكة الاستراتيجية وأهداف المبادرة
تأتي هذه المبادرة، التي أُطلقت بالتزامن مع عام الأسرة، كثمرة تعاون استراتيجي بين هيئة تنمية المجتمع وهيئة دبي الرقمية وعيادات سيج. وتهدف إلى توفير أدوات وورش عمل توعوية لأسر الأطفال والمؤسسات التعليمية لتعزيز ثقافة الاستخدام الآمن للمحتوى الرقمي. كما تسعى إلى التوعية بالمخاطر المرتبطة بالتعرض للمحتوى الضار، والتصميم الإدماني، والاستغلال الرقمي، إضافة إلى أهمية حماية خصوصية البيانات خلال تفاعل الأطفال مع التكنولوجيا.
ضمان الرفاه النفسي والاجتماعي في العصر الرقمي
تستند المبادرة إلى مبادئ علمية قائمة على الرفاه النفسي والتنموي للأطفال، مع التركيز على حماية حق الطفل في قضاء وقت كافٍ مع الأسرة والحفاظ على نموه السليم بعيدًا عن المضاعفات السلبية للإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية. وتؤكد المبادرة على المسؤولية المشتركة بين الأسر، والمدارس، والمؤسسات، والمجتمع عموماً، في خلق بيئة رقمية آمنة ومتوازنة للأطفال.
تصريحات المسؤولين: تعزيز حقوق الطفل والرفاه الرقمي
صرحت ريم العوابد، مديرة إدارة البرامج المجتمعية في هيئة تنمية المجتمع: «حماية الأطفال في البيئة الرقمية مسؤولية مشتركة، وهدفنا دعم الأسر والمعلمين والشباب بالأدوات اللازمة لخلق تجارب رقمية أكثر أماناً وصحة». من جهته، أوضح غيث مطر المزينة، مدير إدارة أول – المدينة الرقمية في هيئة دبي الرقمية، أن «تعزيز جودة الحياة الرقمية يشكل محوراً أساسياً في جهود بناء مدينة رقمية رائدة، ومن خلال برنامج التوازن الرقمي ومبادراته، يتم تمكين المجتمع من استخدام التكنولوجيا بصورة مسؤولة تدعم تماسك الأسرة والمجتمع».
كما علق د. محمود العلي، الشريك الإداري لدى عيادات سيج، قائلاً: «التوازن الرقمي لا يعني رفض التكنولوجيا وإنما توجيه استخدامها بطرق تعزز صحة الأطفال ونموهم وعلاقاتهم الأسرية».
نطاق المبادرة وأنشطتها المتوقعة في عامها الأول
تتضمن المبادرة سلسلة من الورش والحملات التوعوية المصممة لأولياء الأمور والمؤسسات التعليمية، إلى جانب إشراك سفراء شباب تحت عنوان «أصدقاء حقوق الطفل» لنشر الوعي حول الممارسات الرقمية الإيجابية بين الأطفال. وتهدف إلى الوصول إلى أكثر من 5000 طفل، وتدريب ما يزيد على 480 معلماً، وإشراك أكثر من 1000 من أولياء الأمور، بالإضافة إلى تأهيل أكثر من 300 شاب كمسؤولين عن نشر ثقافة التوازن الرقمي داخل المجتمع خلال عامها الأول.
برنامج التوازن الرقمي ورؤية دبي الرقمية
تنضوي المبادرة تحت مظلة برنامج التوازن الرقمي الذي أطلقته هيئة دبي الرقمية لتعزيز جودة الحياة الرقمية وترسيخ الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا. ويعكس هذا البرنامج التوجه المستدام للإمارة في الاستثمار بقدرات الأجيال القادمة على التكيف مع التحولات الرقمية، مما يرفع من جودة البيئة الاجتماعية ويعزز ازدهار الاقتصاد عبر ترسيخ معايير الاستخدام الأمثل للتقنية الرقمية.
المتابعة والتأثير المستقبلي في اقتصاد الإمارات
تعد هذه المبادرة استجابة واقعية للتحديات التي تواجه الأسر في ظل اندماج التكنولوجيا الرقمية في الحياة اليومية، وتُعزز من دور الاقتصاد المعرفي الذي يعتمد على رأس المال البشري القادر على التعامل مع التقنيات الحديثة. وتوقع المختصون أن تسهم المبادرة في تقليل الآثار الاقتصادية السلبية المترتبة على الاستخدام المفرط وغير المنضبط للأدوات الرقمية بين الأطفال، ما يدعم استقرار سوق العمل مستقبلاً من خلال تنشئة أجيال أكثر وعياً وتحكماً في بيئتهم الرقمية.
مراقبة تطور المبادرة وتقييم تأثيرها على سياسات التعليم والأسرة ستكون على رأس أولويات الجهات المعنية في دبي والإمارات، خصوصاً أن التجارب الرقمية المتوازنة تشكل جزءاً من استراتيجية الدولة لتمكين المجتمع اقتصاديًا واجتماعيًا في ظل التحول الرقمي المستمر.
آخر تحديث: 2026-06-19 10:57:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
