أعلنت وزارة المالية الإماراتية بالتعاون مع مصرف الإمارات المركزي عن فتح باب الاكتتاب في أول برنامج لصكوك الخزينة الحكومية الموجّه للأفراد في الدولة، بإصدار حجمه 50 مليون درهم، مستقبلة الطلبات عبر القنوات الرقمية المعتمدة بدءاً من 24 وحتى 30 يونيو 2026. يتيح هذا البرنامج للمستثمرين من المواطنين والمقيمين المشاركة في أداة استثمارية حكومية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، تبدأ قيمتها الدنيا من 1000 درهم.
مواصفات الإصدار وآليات التداول
يبلغ أجل الاستحقاق للإصدار الأول من صكوك الخزينة سنتين، وفق عائد سنوي قدره 4.30% يتم تحديده بناءً على ظروف السوق السائدة، مع توزيع العائد نصف سنوي. بعد إغلاق فترة الاكتتاب واستكمال إجراءات التخصيص، سيتم إصدار الصكوك في الأول من يوليو 2026، على أن تُدرج وتبدأ تداولها في بورصة «ناسداك دبي» اعتباراً من الثاني من يوليو، ما يتيح للمستثمرين بيع وحداتهم في السوق الثانوية عبر الوسطاء المعتمدين.
إجراءات المشاركة وقنوات الاكتتاب الرقمية
لتسهيل مشاركة المستثمرين الأفراد، يمكن للراغبين في الاكتتاب الحصول على رقم المستثمر إذا لم يكن لديهم مسبقاً، وتقديم طلباتهم عبر المنصات الرقمية المعتمدة مثل منصة الاكتتاب الإلكتروني لسوق دبي المالي، وتطبيق «iVestor»، إضافة إلى القنوات الرقمية للبنوك المستلمة المعتمدة. وتهدف الوزارة إلى تبسيط الإجراءات وتوفير مسارات اكتتاب منظمة وشفافة وصولاً لمنتجات حكومية ذات إطار استثماري واضح.
دلالة البرنامج على تطوير منظومة الاستثمار الحكومي في الإمارات
أوضح وزير الدولة للشؤون المالية، محمد بن هادي الحسيني، أن إطلاق أول برنامج صكوك خزينة حكومية للأفراد يعكس جاهزية منظومة الاستثمار الحكومي لتوفير أدوات مالية حكومية متاحة بكفاءة، مُدعمة من حكومة الدولة وملتزمة بأحكام الشريعة الإسلامية، في خطوة تسهم في دمج المزيد من المستثمرين الأفراد ضمن الخيارات الاستثمارية الحكومية. ويأتي ذلك ضمن توجهات تعزيز الشمول المالي وتنويع أدوات الدين العام بما يراعي مصالح المستثمرين ويزيد من الشفافية مع ضمان استقرار السوق.
ارتباط الإصدار بسوق الدين العام وتوجهات الاستدامة المالية
يمثل هذا الإصدار خطوة استراتيجية لتعزيز سوق الدين العام في الإمارات من خلال تمكين الأفراد من المشاركة المباشرة في أدوات الدين الحكومية، ما يوسع قاعدة التمويل ويخفف الحاجة للتمويل الخارجي أو عبر المؤسسات المالية فقط. كما أن مدة الاستحقاق القصيرة نوعاً ما (سنتان) والعائد التنافسي يعكسان ملمحاً محافظاً يلائم المستثمرين الباحثين عن أدوات استثمارية آمنة ومتوافقة مع سياسات الدولة المالية.
توجهات مستقبلية للبرنامج وتأثيره الإقليمي
من المتوقع أن يشكل هذا الإصدار تجربة رائدة يمكن توسيعها لاحقاً لتشمل إصدارات أخرى أو أدوات دين حكومية متنوعة، كما قد يساهم في تعزيز مكانة الإمارات كمركز مالي إقليمي يدمج الحلول الرقمية في الصناعة المالية. ويعزز التداول في بورصة «ناسداك دبي» من توفر السيولة وفرص الاستثمار المتجددة، محلياً وعبر المستثمرين الاجانب المسجلين، مما ينعكس إيجابياً على تنمية سوق رأس المال الإماراتي ضمن اقتصاد الإمارات.
آخر تحديث: 2026-06-24 04:00:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
