أعلنت شركة أوربت ووركس، التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، عن تصنيعها لأقمار صناعية مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن كوكبة فضائية تسمى «الطائر»، تستهدف خدمات رصد الأرض متعددة الاستخدامات، وقدرة إنتاج مصنع الشركة تصل إلى 50 قمراً سنوياً. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الإمارات لتعزيز مكانتها في سوق الفضاء العالمي وزيادة حصة الدولة في اقتصاد الفضاء الذي تقدر قيمته بنحو 18 مليار دولار في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
مواصفات الإنتاج والتقنيات المستخدمة
يبلغ وزن القمر الصناعي الواحد نحو 500 كيلوغرام، ويعتمد على معالجة البيانات في الفضاء باستخدام الذكاء الاصطناعي، ما يقلل من حاجة إرسال حجم كبير من البيانات الخام للأرض، ويسمح بتوفير المعلومات للمستخدمين بشكل شبه فوري. وأوضحت شركة أوربت ووركس أن الكوكبة الفضائية «الطائر» مكونة من 10 أقمار صناعية، وسيتم إطلاق أول قمر صناعي منها في أكتوبر 2026. المصنع الذي تبلغ مساحته حوالي 50 ألف قدم مربعة يجري محادثات مع عدة عملاء لاستغلال طاقته الإنتاجية.
الأثر الاقتصادي والفرص المستقبلية
تمتلك الإمارات نسبة ما بين 40 و45% من سوق الفضاء في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، مستفيدة من استثمارها في مؤسسات متخصصة وأطر تنظيمية داعمة للأنشطة الفضائية التجارية. وضخت الدولة 3 مليارات درهم في صندوق وطني للفضاء لدعم التعاون بين الشركات الإماراتية والدولية وبناء القدرات الوطنية. وتهدف الإمارات لتكون ضمن أكبر 10 اقتصادات فضائية عالمياً بحلول عام 2031، ضمن خطط تنويع الاقتصاد ما بعد النفط.
وأشار فيصل حمادي، المدير الإداري لدى مجموعة بوسطن الاستشارية في دبي، إلى أن الإمارات تحولت من مشترٍ للخدمات الفضائية إلى مزود كامل، مستفيداً من انخفاض تكاليف الإطلاق وتطور الذكاء الاصطناعي في القطاع. وتتوقع الإمارات توسيع تطبيقات الأقمار الصناعية لتشمل مراقبة منشآت النفط والغاز، وإدارة الكوارث، ورصد التغير المناخي.
وكجزء من التعاون الدولي، وقعت وكالة الفضاء الفرنسية اتفاقية للاستفادة من خدمات الشركة، وستستخدم أكاديمية أبوظبي البحرية البيانات في إدارة الموانئ ومراقبة حركة السفن، كما سيستفيد صندوق أبوظبي للتنمية من مراقبة مشروعاته الخارجية. وتدرس شركة أوربت ووركس خطة تمويل لتوسيع محفظتها بإضافة 40 قمراً صناعياً جديداً خلال السنوات القادمة، بقيمة قد تصل إلى مليار دولار.
هذا المحتوى إخباري اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية.
