الإمارات تعزز قيادتها العالمية في أجندة الإسكان والتنمية الحضرية المستدامة
واصلت دولة الإمارات خلال السنة الأولى من رئاستها الجمعية العامة لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية للفترة 2025-2029 دورها الحيوي في دعم وتعزيز مبادرات الإسكان والتنمية الحضرية المستدامة على الصعيد الدولي. وبرزت من خلال إطلاق مبادرات نوعية وتعزيز الشراكات مع دول وبرامج عالمية ضمن إطار تنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة، التي تستهدف تطوير بيئات مدنية مستدامة جمعيًا.
جهود الإمارات في دعم السياسات الحضرية عبر منصات عالمية وإقليمية
تجلّت مكانة الإمارات الفاعلة من خلال مشاركتها في أكثر من 20 اجتماعًا وجلسة فنية متخصصة لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية الذي يضم 193 دولة، وكذلك في مجموعة العمل الحكومية الدولية مفتوحة العضوية بشأن السكن الملائم للجميع. وقد شارك في هذه المجموعة ما بين 70 و100 ممثل وخبير دولي، مما عكس حرص الدولة على تبادل المعرفة وخبرات التنمية المستدامة.
كما أطلقت الإمارات ومن خلال وزارة الطاقة والبنية التحتية، ممثلة في برنامج الشيخ زايد للإسكان، إلى جانب ماليزيا ومؤسسة URBANICE Malaysia، منصة الأجندة الحضرية لآسيا والمحيط الهادئ “APUAP”، التي تهدف إلى تسريع تنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة وأهداف التنمية المستدامة ولا سيما الهدف الحادي عشر المتعلق بالمدن المستدامة.
وتعمل الدولة على تطوير المنصة بإدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات المتقدمة لدعم الرصد الحضري وتطوير المؤشرات الحضرية وتعزيز أدوات صنع القرار المستندة إلى بيانات دقيقة، وهي جهود تمتد لتشمل التعاون الإقليمي في دول مجلس التعاون الخليجي.
المساهمة الإماراتية في تطوير السياسات والإرشادات العالمية للإسكان
في سياق المساهمات الفنية، دعمت الإمارات تطوير توصيات لتعزيز سياسات إسكانية مستدامة وشاملة، مع مراعاة احترام سيادة الدول وخصوصية النظم الوطنية في إطار إعداد الأطر الدولية المتعلقة بالإسكان والتنمية الحضرية. كما ركزت على سياسات وقائية تمنع ظهور الأحياء العشوائية عبر التخطيط الحضري الاستباقي وإدارة النمو بشكل أكثر كفاءة.
كما ساهمت الإمارات بجهودها في إعداد التقرير الرباعي الثالث لعام 2026 الخاص بتنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة، حيث ألعبت دورًا رئيسيًا في تطوير أدوات المتابعة والمؤشرات الداعمة لقياس التقدم في تحقيق أهداف التنمية الحضرية المستدامة، مما يعزز قدرة الدول على اتخاذ قرارات مستنيرة وتوجيه السياسات بشكل فعّال.
الشراكات الدولية وتعزيز الابتكار والتكنولوجيا في التنمية الحضرية
عززت الإمارات حضورها في المنصات الدولية من خلال مشاركتها في المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر “WUF 13” المنعقد في باكو، حيث شاركت في اللقاء الرفيع المستوى لتحالف الاستمرارية للعمل المناخي الحضري، إلى جانب ورش عمل حول التوأمة الرقمية والتخطيط الحضري الذكي والمرونة الحضرية. وقد عرضت الإمارات نماذج ومحاكاة لدراسة تأثيرات ارتفاع مستوى سطح البحر على المناطق الساحلية، مما يدعم التخطيط الاستباقي في مواجهة المخاطر المناخية.
وأكد سعادة المهندس محمد إبراهيم المنصوري، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية، أن الإمارات حولت رئاستها إلى منصة فاعلة للحوار والعمل المشترك، حيث أطلقت مبادرات نوعية وشكلت شراكات استراتيجية تعزز تنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة. وأشار إلى أن التركيز في المرحلة المقبلة سيكون على توسيع التعاون الدولي، وتعزيز منصة الأجندة الحضرية لآسيا والمحيط الهادئ، إضافة إلى متابعة أعمال مجموعة السكن الملائم للجميع.
التأثير الاقتصادي والاجتماعي للإمارات في تعزيز التنمية الحضرية المستدامة
تُسهم جهود الإمارات في التنمية الحضرية المستدامة بشكل مباشر في رفع جودة الحياة، وتحسين بيئة الإسكان، وتوفير حلول حضرية مبتكرة تمكّن من استيعاب النمو السكاني والتحديات المناخية. كما تدعم هذه المبادرات تعزيز الاستثمارات في مجالات البنية التحتية، وتطوير سياسات الإسكان، بما يعود بالنفع على المواطنين والشركات والمستثمرين على حد سواء، ويوفر رؤية واضحة لمستقبل حضري مرن يُراعي متطلبات الاستدامة والشمولية.
وتشكل هذه الإنجازات دليلاً على قدرة الإمارات على توظيف تجربتها التنموية وخبراتها المتقدمة في التنمية الحضرية، ضمن منصة متعددة الأطراف تدعم تنفيذ السياسات الإقليمية والعالمية لتحقيق مدن مستدامة تسهم في تعزيز التوازن بين التنمية الحضارية والابتكار البيئي والاجتماعي.
آخر تحديث: 2026-07-01 11:24:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
