أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، عبر قرار صادر عن مجلس الوزراء، تحديد الحد الأدنى لعمر استخدام منصات التواصل الاجتماعي بـ15 عاماً، لتصبح أول دولة عربية تطبق هذا التنظيم التشريعي. جاء هذا القرار في إطار الجهود الرامية إلى تنظيم وصول الأطفال إلى الفضاء الرقمي، حيث يُحظر بموجبه على الأطفال دون هذا العمر إنشاء أو استخدام الحسابات الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي، مع فرض قيود على وصولهم للخصائص التفاعلية الكاملة للمنصات.
معايير جديدة لحماية المستخدمين الشباب وتأثيرها الاقتصادي
ينص القرار على منع الأطفال تحت سن الـ15 عاماً من التفاعل الاجتماعي عبر المنصات، بما يشمل النشر والتعليق والمشاركة والانضمام إلى المجموعات والقنوات المفتوحة. ويتوجب على منصات التواصل الاجتماعي اتخاذ التدابير التقنية والتنظيمية اللازمة لتطبيق هذه الإجراءات. ويهدف هذا التنظيم إلى دعم انتقال الأطفال إلى عادات رقمية أكثر توازناً وصحة متوافقة مع مراحلهم العمرية.
ردود فعل دولية ودعم لتحركات الإمارات
لاقى القرار الإماراتي إشادة دولية من رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، الذي عبر عن تأييده للخطوة عبر تدوينة في منصة «إكس» قال فيها: «شكراً لانضمامكم إلى هذه الحركة»، في إشارة إلى الجهود العالمية لحماية الأطفال والمراهقين من مخاطر الفضاء الرقمي. ويشكل هذا الدعم إشارة إلى الاهتمام الدولي المتزايد بقضايا تنظيم الفضاء الرقمي وتأثيرها على الاقتصاد الرقمي وسلوك المستهلكين الشباب.
الآثار والتحديات على القطاع الرقمي والأسواق المحلية
سيؤدي منع الأطفال دون 15 عاماً من الوصول الكامل إلى منصات التواصل إلى تعديل في استراتيجيات النماذج الاقتصادية لمنصات التواصل الاجتماعي، التي تعتمد غالباً على تفاعل شرائح عمرية واسعة للإعلانات وتحقيق الإيرادات الرقمية. وقد تستدعي هذه الإجراءات إعادة تقييم للمنتجات الرقمية وخدمات التسويق الموجهة، خاصة في السوق الإماراتي، الذي يشكل مركزاً إقليمياً للخدمات الرقمية والتقنية.
علاوة على ذلك، ينتظر أن تؤثر هذه السياسة على معدلات استخدام الإنترنت عبر الأجهزة الذكية بين الأطفال، ما قد يؤدي إلى تغييرات في سلوك المستهلكين المحليين ويستدعي مبادرات تعليمية وتشريعية تراعي التوازن بين حماية المستخدمين وصناعة الاقتصاد الرقمي.
المراقبة المستمرة والتأثير الإقليمي المحتمل
يُتوقع أن يشكل هذا القرار نموذجاً يحتذى به في المنطقة، خاصة ضمن دول مجلس التعاون الخليجي، مع امكانية تشجيع تبني سياسات مماثلة لضبط استخدام منصات التواصل عبر الفئات العمرية الصغيرة. كما تضع الإمارات نفسها في موقع ريادي لإعادة تشكيل إطار الحوكمة الرقمية في المنطقة بما يدعم الاقتصاد المعرفي ويعزز التنافسية المحلية.
تجدر المراقبة عن كثب كيفية تعامل منصات التواصل الاجتماعي مع هذه اللوائح، والكيفية التي سيتم بها تحقيق التوازن بين حماية الأطفال وتعزيز الاقتصاد الرقمي، خاصة في ظل التوجهات العالمية نحو تنظيم أشد لقطاع التكنولوجيا الرقمية.
للاطلاع على المزيد يمكن زيارة هذا الرابط، كما يمكن مراجعة آخر المستجدات في اقتصاد الإمارات.
آخر تحديث: 2026-06-20 00:01:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
