مشاركة المجلس الوطني الاتحادي في منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي لتسليط الضوء على تحديات التكامل الاقتصادي
شارك سعادة سعيد راشد العابدي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، في الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورومتوسطية والخليج، الذي يستضيفه مجلس المستشارين بالمملكة المغربية، حيث تناولت الجلسة موضوع التحديات العالمية أمام الاندماج الاقتصادي والتجارة الحرة والدين العمومي.
تراجع التجارة الحرة وتحدياته الاقتصادية الإقليمية والدولية
وأشار إلى أن المشكلة الاقتصادية الراهنة لم تعد مرتبطة بعدم وجود اتفاقيات تجارية، بل تتعلق في ضعف الثقة والاستقرار السياسي، واتجاه عدد من الدول إلى حماية أسواقها الداخلية على حساب الانفتاح الاقتصادي والتكامل التجاري الدولي.
دور الإمارات في تعزيز التجارة الحرة والتكامل الاقتصادي
أكد العابدي أن دولة الإمارات تعتبر التجارة الحرة حجر الزاوية لأي تكامل إقليمي متطور ومستدام، مشيداً بالتطور الذي شهده الاقتصاد الإماراتي في تحرير التجارة وتوسيع نطاقها على المستويين الإقليمي والدولي. وذكر أن حجم التجارة الخارجية لدولة الإمارات خلال عام 2025 وصل إلى نحو 3.8 تريليون درهم إماراتي، مما يعكس مكانة الدولة كمنصة رئيسية للتجارة العالمية.
الأمن الإقليمي وأثره على الاقتصاد العالمي والتنمية المستدامة
شدّد العابدي على أن أي تهديد للأمن في المنطقة أو للممرات البحرية الحيوية يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي والاستقرار التنموي، معتبراً أن دولة الإمارات ترفض بشكل قاطع أي اعتداءات تُهدّد الأمن والاستقرار الإقليمي أو تعطل حركة التجارة الدولية. وأوضح أن مثل هذه الاعتداءات تؤثر بشكل سلبي على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة وثقة المستثمرين، معتبراً أن حماية الاستقرار الإقليمي باتت ضرورة اقتصادية وتنموية تمس مصالح الشعوب ومستقبل التنمية المستدامة.
مقترحات لتعزيز التكامل الاقتصادي بين أوروبا والمتوسط والخليج
دعا العابدي إلى ضرورة أن يخرج منتدى مراكش بمسار برلماني عملي لمتابعة قضايا التكامل الاقتصادي بين أوروبا ومنطقة المتوسط والخليج، يشمل مجالات مثل التجارة الحرة، تسهيل الاستثمار، تطوير مرونة سلاسل الإمداد، الرقابة على الدين العام، وتمكين المرأة اقتصادياً. كما أكد على أهمية التعاون التشريعي الذي يحوّل الرؤية السياسية إلى نتائج ملموسة، ويربط بين النمو الاقتصادي والاستقرار، وبين الاستثمار والمسؤولية، والتجارة والسلام والتنمية المشتركة.
الأفق المستقبلي للتكامل الاقتصادي في ظل التحديات الراهنة
تأتي هذه المشاركة في ظل تحديات متعددة تواجه الاقتصاد العالمي، خاصة التوترات الجيوسياسية وتداعيات السياسات الحمائية التي تؤثر على مسارات التجارة الحرة والاستثمار الدولي. ومن المتوقع أن يتابع صناع القرار في دولة الإمارات والمنطقة جهود تعزيز أطر التعاون الاقتصادي الإقليمي والدولي، بما يضمن استدامة النمو الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للأسواق الخارجية.
كما يسعى القطاع الاقتصادي الإماراتي إلى استثمار موقعه الاستراتيجي وتوسيع شراكاته الاقتصادية، في ظل بيانات التجارة الخارجية المرتفعة التي تعكس قوة الاقتصاد وتنويع مصادره، مع التركيز على حماية أمن الممرات البحرية وتأمين بيئة ملائمة للمستثمرين وتعزيز التنافسية العالمية.
آخر تحديث: 2026-06-20 17:22:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط وليس توصية استثمارية، وتُنسب البيانات إلى مصادرها الرسمية ويُنصح بالتحقق منها.
