مع تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط نتيجة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، يواجه الاقتصاد الأمريكي حالة من عدم الاستقرار المتزايد، تضاف إلى التحديات السابقة مثل الرسوم الجمركية المتقطعة والبطالة الضعيفة وضغوط التضخم المستمرة.
ما الذي حدث؟ تأثير التصعيد العسكري في إيران بدأ يظهر بالفعل على أسعار النفط، حيث ارتفعت أسعار النفط الخام الأمريكي بنسبة 6.3% لتصل إلى 71.23 دولارًا للبرميل، بينما صعدت أسعار خام برنت بنسبة 6.7% لتسجل 77.74 دولارًا. الاقتصاديون يشيرون إلى أن تداعيات هذه الأزمة على الاقتصاد والتضخم ستكون مرتبطة بمدى طول وشدة النزاع. إن انتهى النزاع خلال أيام، ستكون الآثار اقتصادية خفيفة وسريعة الزوال.
احتمالية ارتفاع أسعار النفط وتأثيرها على التضخم
بزيادة النزاع، وبفرض استمرار حالة عدم الاستقرار لفترة أطول، قد تتجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل، مما سيؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار الوقود في الولايات المتحدة. قفزت أسعار الغاز إلى 3.50 دولار للجالون، مما سيزيد من الضغوط التضخمية ويعزز الشعور العام بعدم الرضا من تكاليف المعيشة.
المخاطر المرتبطة بمدة النزاع
بذلك، إذا تستمر الحرب لفترة طويلة، قد يؤدي ذلك إلى إغلاق ممر هرمز، وهو قناة رئيسية تساهم في مرور 25% من نفط العالم. هذا من شأنه أن يتسبب في زيادة أعباء الأسعار على المستهلكين الأمريكيين، ويهدد بتباطؤ النمو والتفاقم الاستياء العام من الحكومة نتيجة ارتفاع تكاليف الضروريات.
الثقة المتذبذبة في الأعمال
في حال استمر الصراع، فإنه قد يعوق ثقة الشركات، مما يدفعها لتقليل استثماراتها وتوظيفها. التاريخ يؤكد ذلك، كما حصل في فترة فرض الرسوم الجمركية في عهد ترامب. التوترات الاقتصادية المستمرة قد تؤثر على معايير التوظيف، والتي سجلت أضعف نمو منذ عام 2002.
توقعات على المدى القريب
في حال لم يحدث ارتفاع سريع وكبير في التضخم، هناك خطر أن ينخفض تأييد الرئيس ترامب بشكل أكبر مع رؤى سلبية عن قيادته الاقتصادية. الاستطلاعات تشير إلى تدهور كبير في المشاعر العامة نتيجة التضخم المتواصل، حيث يعبر الأمريكيون عن قلقهم المتزايد بشأن تكاليف المعيشة، الأمر الذي قد يعزز موقف الديمقراطيين في الانتخابات القادمة.
بصفة عامة، فإن السيناريوهات المحتملة تعتمد على سرعة إنهاء النزاع الإيراني. بينما يستعد المستثمرون والاقتصاديون لمراقبة الوضع عن كثب، يبقى الأمل قائمًا في أن تسفر الجهود الدبلوماسية عن نتائج إيجابية تعيد الاستقرار إلى المنطقة والأسواق.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.pbs.org
