تحذير من ضعف الاقتصاد الأوروبي
دعت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، إلى اتخاذ تدابير عاجلة لمواجهة التحديات التي يواجهها الاقتصاد الأوروبي، حيث أكدت أن “الاقتصاد الأوروبي موجه نحو عالم يتلاشى تدريجياً”. وقد تزامنت تصريحاتها مع تزايد القلق بشأن تبعية الاتحاد الأوروبي للتجارة الدولية في ظل تصاعد الحماية التجارية العالمية.
ما الذي يحدث في السوق؟
تدعي لاجارد أن اعتماد أوروبا على التجارة الدولية تركها في موضع ضعف، حيث بدأت بعض الشركاء الرئيسيين في الابتعاد عن التجارة التي تدر الأرباح للكتلة الأوروبية. وذكرت أن هذا الوضع زاد من تعقيد الأزمة، حيث تسبب دور ترامب في زيادة الحماية الاقتصادية والتحول ضد العولمة في إرتفاع الرسوم الجمركية على العديد من الشركاء التجاريين. في الوقت ذاته، تسلط الضوء على الهيمنة الصينية في إنتاج مواد حيوية.
ما تأثير ذلك على أوروبا؟
تشير لاجارد إلى أن الاعتماد على دول ثالثة في تلبية احتياجات الأمن والإمدادات من المواد الخام الأساسية يشكل نقطة ضعف كبيرة، خاصة مع تحكم الصين في مواد نادرة تستخدم في صناعة السيارات وتكنولوجيا الطاقة المتجددة. كما أكدت أن هناك “دائرة مفرغة” حيث يقوم المدخرون الأوروبيون باستثمار أموالهم في الأسهم الأمريكية، مما يعزز الاقتصاد الأمريكي على حساب الركود في الإنتاجية داخل أوروبا.
خطط لإصلاح الاقتصاد
رغم هذه التحديات، أبرزت لاجارد بعض نقاط القوة في الاقتصاد الأوروبي، مثل سوق العمل المرنة وزيادة الاستثمارات الرقمية. كما أكدت أهمية الانفاق الحكومي، خصوصًا في ظل التوترات التي أعقبت غزو روسيا لأوكرانيا. ولتجاوز هذه المشكلات، اقترحت أن تُخفض الحواجز أمام التجارة بين دول الاتحاد الأوروبي، مشيرةً إلى أن هذه الحواجز تعادل 100% على الخدمات و65% على السلع.
استراتيجيات جديدة للنمو
من بين المقترحات التي قدمتها لاجارد هو اعتماد النظام السيادي وفق التصويت بالأغلبية المؤهلة في مجالات الضرائب، مما يمنع أي دولة عضو من استخدام حق النقض ضد التغييرات المتعلقة بالضرائب. وبهذا الشكل، يمكن تسهيل توحيد ضريبة القيمة المضافة، مما سيساعد الشركات الأوروبية الصغيرة على دخول السوق الأوروبي بشكل أكثر سهولة.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.theguardian.com
