شهدت أسعار الفضة تراجعاً بفعل المخاوف المتزايدة من رفع الفائدة الأمريكية، حيث انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة تصل إلى 4.3% إلى مستوى 62.26 دولار للأونصة. هذا التراجع جاء بعد مكاسب طفيفة سجلها المعدن الأبيض في ساعة مبكرة من يوم الثلاثاء، في ظل تصاعد قلق الأسواق بشأن التضخم الذي تفاقم نتيجة استمرار الحرب في إيران لأربعة أشهر تقريباً.
هبوط أسعار الفضة وتزايد الضغوط التضخمية
هبطت أسعار الفضة مع استمرار المخاوف من ارتفاع معدلات التضخم التي عززها تأثر الأسعار بعد الحرب الإيرانية المستمرة منذ قرابة أربعة أشهر. وقد دفع ارتفاع أسعار المستهلكين المتعلق بالوضع الجيوسياسي في المنطقة إلى زيادة احتمالات رفع البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لأسعار الفائدة. وهذا الرفع يشكل ضغطاً سلبياً على المعادن النفيسة، ومنها الفضة التي لا تدر عائداً، مما يجعلها أقل جاذبية في ظل بيئة فائدة مرتفعة.
تأثير السياسة النقدية الأمريكية على الفضة
زاد تدهور سعر الفضة بعد أن تبنى رئيس مجلس محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الجديد، كيفن وارش، لهجة متشددة حيال السياسة النقدية. فارتفاع الدولار الأمريكي بأكثر من 1% منذ الاجتماع الأخير للبنك المركزي قد زاد من عبء الأسعار على الفضة والمعادن النفيسة الأخرى المُسعرة بالعملة الأمريكية. هذه العوامل المشتركة أوقفت المكاسب التي حققها المعدن الأبيض منذ مطلع العام، وأثرت على توقعات المستثمرين تجاهه. لم ترد في البيانات نسبة الذهب إلى الفضة، لكن التراجع الأخير يرفع من أهمية متابعة تحركات الدولار والأسعار العالمية للمعادن النفيسة.
المحصلة الاقتصادية وتأثيرها على السوق
- هبوط الفضة الفورية 4.3% إلى 62.26 دولار للأونصة.
- استمرار الحرب الإيرانية وزيادة معدلات التضخم كمحركات رئيسية.
- ارتفاع الدولار الأمريكي بأكثر من 1% منذ الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي.
في ظل هذه التطورات، يتجه المستثمرون والحرفيون في صناعة الفضة نحو تقييم الأثر المحتمل لمزيد من رفع الفائدة الأمريكية على الأسعار والطلب الصناعي للمعدن الثمين، في انتظار أي تطورات دبلوماسية أو اقتصادية قد تعيد الثقة إلى السوق.
آخر تحديث: 2026-06-23 13:06:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية بالشراء أو البيع.
