ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف خلال تعاملات الجمعة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 43 سنتاً، أي بنسبة 0.60%، لتصل إلى 72.23 دولار للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 32 سنتاً، أو 0.47%، إلى 69.01 دولار للبرميل، وذلك قبيل عطلة نهاية أسبوع طويلة في الولايات المتحدة. يأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار حالة من التفاؤل الحذر تجاه جهود التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب المستثمرين لمؤشرات أوضح حول استقرار الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، التي تشكل محوراً أساسياً لتدفقات سوق النفط العالمية البيانات.
الأسعار قرب أدنى مستوياتها منذ اندلاع الحرب
شهدت جلسة يوم الخميس تسجيل الخامين القياسيين أدنى مستوياتهما منذ ما قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير شباط. وعلى أساس أسبوعي، تراجع خام برنت بنسبة 0.02%، مقابل زيادة طفيفة في خام غرب تكساس الوسيط بلغت 0.12%، في أدنى تحركات أسبوعية مسجلة لكلا الخامين خلال عدة أشهر. يشير هذا الاستقرار النسبي إلى وجود حالة من الترقب الحذر في الأسواق التي تعول على التقدم في جهود السلام، كما قال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»: «هناك تفاؤل حذر، إذ ترغب الأسواق في الاعتقاد بأن جهود السلام ستصمد، لكنها لا تزال تتحوط إلى حين رؤية أدلة ملموسة على أرض الواقع».
زيادة الإنتاج بعد إعادة فتح مضيق هرمز
تعمل دول في الخليج العربي على تعزيز إنتاجها النفطي مع إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان ينقل قبل اندلاع الحرب نحو خُمس الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وقد استعادت الإمارات صادراتها النفطية إلى مستويات تقترب من ما كانت عليه قبل الحرب، بالاعتماد على مسارات وبنية تحتية بديلة للحد من تأثير اضطرابات الملاحة في المضيق.
- صادرات الإمارات: ارتفعت بنسبة نحو 30% خلال الشهر الماضي إلى أكثر من 3.9 مليون برميل يومياً.
- إنتاج الكويت: زاد إلى 1.65 مليون برميل يومياً في يونيو حزيران، مقارنة بـ580 ألف برميل يومياً في مايو أيار.
- الاعتماد على أوبك+: جاء الارتفاع في الإنتاج الكويتي بعد تعزيز الصادرات عقب اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.
هذه الزيادات في الإنتاج تساعد على تعويض المخاطر الجيوسياسية وتوفر دعمًا للعرض النفطي في الأسواق العالمية، مما يؤثر إيجاباً على موازنات الدول المنتجة في المنطقة.
السعودية تسرّع صادراتها إلى آسيا
في إطار جهود تسريع التدفقات النفطية، أطلقت السعودية شحنات ضخمة إلى الأسواق الآسيوية عبر مضيق هرمز، حيث غادرت ما لا يقل عن خمس ناقلات عملاقة تحمل ما يقارب 10 ملايين برميل من النفط السعودي. وفي الوقت نفسه، اتجهت شركة أرامكو السعودية إلى الاعتماد بشكل أكبر على آلية التسعير الفوري لتسريع مبيعاتها في هذه الأسواق، استجابة للطلب المتزايد من آسيا، خصوصًا في ظل بيئة الأسعار المستقرة إلى حد ما.
هذا التوجه يعكس أهمية آسيا كسوق رئيسية لنفط الخليج، ويدعم السيولة والنمو الاقتصادي للدول المنتجة الخليجية.
ماذا يترقب السوق نفطياً بعد عطلة الولايات المتحدة؟
مع إغلاق الأسواق الأميركية ليوم الجمعة بسبب عطلة عيد الاستقلال السبت، يتجه المستثمرون إلى انتظار بيانات جديدة حول مستويات المخزونات والإنتاج، والتي قد تؤثر على تحركات الأسعار خلال الأسبوع المقبل. تُعتبر المستجدات الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط عاملَ ضغط على السوق، حيث أن أي اختلال في استقرار المضائق البحرية أو التصعيد السياسي قد يؤدي إلى تقلبات دراماتيكية في أسعار النفط.
سيكون لجهود التهدئة بين أميركا وإيران دور مباشر في تهدئة أو تأجيج المخاوف المرتبطة بإمدادات النفط، مما يجعل تتبع هذه الجهود ومراقبة انعكاسها على السوق أمرًا بالغ الأهمية للمنتجين والمشترين على حد سواء.
آخر تحديث: 2026-07-03 08:13:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
