استقر سعر الذهب يوم الثلاثاء، متأثراً بانخفاض الدولار الأمريكي، والذي شهد تراجعاً بنسبة 0.3% أمام العملات الرئيسية. كانت الحركة مدعومة بمشاعر السوق التي تتعلق بالتوترات في الشرق الأوسط وتوقعات أسعار الفائدة، مما جعل الذهب المقوم بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين القادمين من بلدان ذات عملات أخرى. وفقاً لما أورده موقع www.cnbc.com، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2% ليصل إلى 4,548.14 دولار للأوقية، بينما سجلت عقود الذهب الآجلة تسليم يونيو انخفاضاً بنسبة 0.1% لتصل إلى 4,558 دولاراً.
ما الذي حرّك الدولار؟
تراجع الدولار جاء في ظل استمرار المخاوف من التضخم نتيجة الأزمات الجارية، لا سيما مع ارتفاع عوائد السندات وأسعار النفط. يعتقد المحللون أنه مع ارتفاع عوائد السندات، قد يواجه الدولار مزيداً من الضغط، مما يؤدي إلى تقليص المكاسب المحتملة في أسواق المعادن الثمينة. كما ارتفعت عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ فبراير 2025، مما يعزز التوترات على الأسواق المالية ويقلص جاذبية الذهب كملاذ آمن.
أثر الدولار على الأسعار والاستيراد
مع انخفاض الدولار، يصبح استيراد السلع أكثر تكلفة بالنسبة للدول التي تعتمد على الدولار لشراء الوقود والموارد الأخرى. في الوقت نفسه، يعني الدولار الضعيف أن السلع المقومة بالدولار مثل الذهب ستكون أقل تكلفة للمشترين من الخارج. ومع وجود المخاوف من ارتفاع أسعار النفط المقبلة، يتوقع المستثمرون مزيداً من التقلبات في أسعار السلع.
علاقة الفائدة الأميركية بحركة الدولار
تتأثر حركة الدولار بشكل كبير بتوقعات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة. حيث إن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل السندات والأصول الأخرى أكثر جذباً للمستثمرين، بينما يجعل الذهب غير المفيد من الناحية الفائدة أقل جاذبية. وبالتالي، انخفاض الدولار قد يزيد من الضغوط على أسعار الفائدة، مما يخلق مزيداً من عدم الاستقرار في السوق.
ماذا تراقب الأسواق بعد ذلك؟
تراقب الأسواق حالياً بيانات التضخم الأمريكية القادمة وأثرها على توقعات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. في ظل ارتفاع أسعار السلع الأساسية، قد يؤدي ذلك إلى مزيد من الاستجابة من قبل البنك المركزي، مما يؤثر على حركة الدولار والعوائد في السوق.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية مالية أو استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.cnbc.com
