ارتفع الدولار الأمريكي بالقرب من أعلى مستوياته الأسبوعية يوم الأربعاء، حيث تعكر المزاج العام في الأسواق بعد صدور قراءة مرتفعة للتضخم في الولايات المتحدة وعودة عدم اليقين في الشرق الأوسط. وفقًا لما أورده www.cnbc.com، سجل مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية ارتفاعًا بنسبة 0.2% ليصل إلى 98.56 بعد أن بلغ 98.601، وهو أعلى مستوى له منذ 30 أبريل.
ما الذي حرّك الدولار؟
تحسّن الدولار جاء بعد صدور بيانات من وزارة العمل تفيد بارتفاع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 1.4% الشهر الماضي، وهي الزيادة الأكبر منذ مارس 2022، وتجاوزت التوقعات التي وضعتها مجموعة من الاقتصاديين بنسبة 0.5%. على مدار 12 شهرًا، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 6.0%، وهي الزيادة الأكبر منذ ديسمبر 2022.
رقم التضخم الأهم
يعتبر هذا الارتفاع في مؤشر أسعار المنتجين مؤشرًا على الضغط التضخمي المستمر الذي قد يؤثر على أسعار المستهلكين في المستقبل. قد تظل أسعار الطاقة مرتفعة، مما يهدد هوامش الربح للشركات أكثر من تأثيرها على أسعار المستهلكين بشكل مباشر في الوقت الحالي.
علاقة الفائدة الأمريكية بحركة الدولار
تشير الأسواق حاليًا إلى أن فرص تخفيض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في هذا العام تلاشت، بينما زادت التوقعات برفعها بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع ديسمبر، حيث ارتفعت النسبة المتوقعة إلى 35.6% مقارنة بـ 16.3% في الأسبوع الماضي.
أثر الدولار على الأسعار والاستيراد
تؤثر حركة الدولار القوية بشكل مباشر على تكلفة الاستيراد والأسعار المحلية. مع قوة الدولار، يمكن أن تتراجع تكاليف السلع المستوردة، لكن ارتفاع التضخم يمكن أن يتسبب في زيادة أسعار السلع والخدمات محليًا، مما يؤثر على القوة الشرائية للمستهلكين.
ماذا تراقب الأسواق بعد ذلك؟
تتجه الأنظار إلى محادثات القمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، حيث تركز الأسواق على كيفية تأثير هذه الاجتماعات على العلاقات التجارية والتوجهات الاقتصادية المستقبلية التي قد تؤثر بدورها على حركة الدولار.
في الوقت نفسه، من المتوقع أن تظل تقلبات الدولار مستمرة، في إثر الأحداث الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، مما يؤثر على إعداد استراتيجيات الاستثمار في الفترة المقبلة.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية مالية أو استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.cnbc.com
