ارتفاع استثمارات مراكز البيانات في أستراليا
تشهد أستراليا زيادة ملحوظة في استثمارات مراكز البيانات التي قد تؤدي إلى ارتفاع فواتير الكهرباء بنسبة 25% إذا لم تتخذ الحكومة إجراءات مسبقة. تأتي هذه التحذيرات في ظل تزايد أعمال البناء في هذا القطاع، حيث يجري حاليًا إنشاء مركز بيانات عملاق بقيمة 3.1 مليار دولار في مارسدن بارك بشمال غرب سيدني، ومن المتوقع أن يصبح الأكبر من نوعه في نصف الكرة الجنوبي.
توقعات الطلب على الطاقة
تحذر لجنة المناخ الأسترالية من أن أستراليا باتت تحتل المرتبة الثانية عالميًا بعد الولايات المتحدة في استثمارات مراكز البيانات، مع وجود 162 مرفقًا يعمل حاليًا وأكثر من 90 مشروعًا إضافيًا قيد الإعداد. يُعزى جزء كبير من هذا الطلب إلى تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، حيث تقدّر مكيزي أن حوالي نصف استخدام مركز البيانات الحالي يتعلق بالذكاء الاصطناعي، وقد يرتفع هذا الرقم إلى ثلثين خلال السنوات الخمس المقبلة. إذا لم تُتخذ تدابير عاجلة، فقد يتضاعف استهلاك الطاقة من مراكز البيانات بحلول عام 2030، مما يزيد الضغط على شبكة الكهرباء.
مخاطر زيادة الأسعار على الأسر الأسترالية
يعتقد جويل غيلمور، أحد الخبراء في هذا المجال، أن الجاذبية التي تملكها أستراليا للمستثمرين واضحة بفضل البيئة التنظيمية المستقرة والبنية التحتية المتطورة بالقرب من مصادر الطاقة والمياه والكابلات الضوئية. ومع ذلك، حذر غيلمور من أن مراكز البيانات قد تُشكل حوالي 6% من إجمالي الطلب على الكهرباء في أستراليا على المدى الطويل، مما يمثل زيادة كبيرة في استهلاك الطاقة. في حالة عدم تطور شبكة الكهرباء لتواكب هذا النمو، قد يتحمل الأسر الأعباء المتزايدة من ارتفاع تكاليف الكهرباء.
تداعيات نمو القطاع على الاقتصاد الأسترالي
بينما تواصل أستراليا جذب استثمارات جديدة في مراكز البيانات، يبقى السؤال المطروح هو مدى قدرة الحكومة على توسيع شبكة الكهرباء وضمان توفير الطاقة الكافية. إذا لم يتم اتخاذ تدابير مناسبة، فإن تكلفة استضافة الاقتصاد الرقمي قد يتحملها كل منزل. تبقى الآثار موزعة بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية، وينبغي على الساسة والمستثمرين أن يكونوا على وعي كامل بهذه التحديات.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: twaslnews1.twaslnews.com
