شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا يقارب 2% يوم الجمعة، محققة بذلك مكاسب جديدة بعد تصريح رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب ووزير الخارجية الإيراني، مما زاد من المخاوف بشأن عدم إمكانية التوصل إلى اتفاق للحد من التوترات في منطقة مضيق هرمز. ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.50 دولار لتصل إلى 108.22 دولار للبرميل، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي زيادة بلغت 2.86 دولار، ليصل إلى 104.03 دولار.
لماذا تحركت الأسعار؟
خلال الأسبوع الماضي، شهد السوق ارتفاعًا في أسعار خام برنت بنسبة 6.8%، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط زيادة قدرها 9%، ويرجع ذلك إلى حالة عدم اليقين الناجمة عن الصراعات المستمرة في إيران. وقد أوضح محللو “كوميرتس بنك” أن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران قد ازدادت بشكل ملحوظ، مشيرين إلى أن الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز تدهورت في ظل الظروف الحالية.
التصريحات المتضاربة
وفي خطوة مثيرة للجدل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران “لا تثق” بالولايات المتحدة وهي غير راضية عن المفاوضات ما لم تكن هناك نوايا جادة من الجانب الأمريكي. قال عراقجي إن بلاده مستعدة للعودة إلى العمل العسكري، ولكنها أيضًا منفتحة على الحلول الدبلوماسية. من جانبه، أشار ترامب إلى نفاد صبره تجاه إيران وضرورة إعادة فتح المضيق، مما يعكس تعقيد المشهد الجيوسياسي.
التأثيرات المحتملة على السوق
من المتوقع أن تؤثر هذه التطورات بشكل واضح على سوق النفط، إذ يشير المحلل أولي هانسن من بنك ساكسو إلى أن أسعار النفط الخام ترتفع بسبب عدم إحراز تقدم نحو حل الأزمة، بالإضافة إلى زيادة الضغوط الناجمة عن الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية. ويضيف أن حالة عدم اليقين حول الأوضاع في الشرق الأوسط قد تدفع المستثمرين إلى مراقبة السوق بشكل أكثر حذرًا.
ماذا ينتظر المستثمرون؟
يترقب المستثمرون إمكانية ظهور تأثيرات جديدة نتيجة التوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى التحولات المحتملة في السياسة الأمريكية تجاه إيران. وقد أشار ترامب أيضًا إلى إمكانية أن تسعى الصين لشراء النفط من الولايات المتحدة، مما قد يشكل تطورًا مهمًا في العلاقات التجارية الدولية.
مع هذه التطورات المستمرة، يبقى السوق مشغولًا بمسار الأحداث المقبلة، حيث أن الجهود الدبلوماسية أو العسكرية في المنطقة قد تؤثر بشكل مباشر على إمدادات النفط العالمية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.mubasher.info
