تعاني الهوامش الربحية للمزارعين الأمريكيين من ضغوط حادة نتيجة الارتفاع المفاجئ في أسعار وقود الديزل، الذي بلغ متوسط سعره في ولاية إلينوي مستوى قياسيًا قدره 5.41 دولارًا للجالون في مايو الماضي، مما يشكل تقريبًا ضعف قيمته مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع اضطرابات الإمدادات التي يشهدها الشرق الأوسط، وخاصة نتيجة حرب إيران التي أثرت على تدفقات النفط العالمية.
تداعيات الارتفاع على المزارعين
على الرغم من التراجع الطفيف في الأسعار مؤخرًا، لا تزال التكاليف الحالية تنافس مستويات العام الماضي، مما يزيد من الضغوط المالية على المزارعين الذين يواجهون بالفعل ضعفًا في أسعار المحاصيل. وفقًا لمؤشر جامعة بيردو وبورصة شيكاغو التجارية، تراجعت معنويات المزارعين حيث أفاد نحو ثلثي المشاركين في استطلاع أنهم يتوقعون انخفاض صافي دخل مزارعهم خلال عام 2026 بسبب التأثيرات التضخمية الناتجة عن الحرب.
النفقات المتزايدة وتهديد الهوامش
تظهر بيانات وزارة الزراعة الأمريكية أن الوقود والأسمدة والمبيدات المرتبطة بمنشآت الشرق الأوسط تشكل معًا نحو 15% من إجمالي نفقات الإنتاج السنوي للمزارعين. يشير ذلك إلى تآكل الهوامش التي كانت بالفعل سلبية في قطاع زراعة الذرة، حيث أبلغ مزارع في ولاية ميسوري عن خفض كمية الشراء ليتناسب مع الزيادة الكبيرة في الأسعار.
توقعات التضخم وتأثيرها على المستهلكين
أشار بنك رابوبنك المتخصص في تمويل القطاع الزراعي إلى احتمال حدوث تضخم في أسعار المواد الغذائية للمستهلكين بنسبة تتراوح بين 5% و10% خلال الـ12 إلى 18 شهرًا المقبلة. كما أوضح الخبراء أن تلاشي العلاوات السعرية المرتبطة بالحرب سيتطلب وقتًا طويلاً، حتى مع وجود آمال في محادثات السلام.
| البند | القيمة |
|---|---|
| متوسط سعر الديزل (مايو) | 5.41 دولار للجالون |
| توقعات التضخم في المواد الغذائية | 5% – 10% |
| نسبة نفقات الوقود والأسمدة من إجمالي النفقات | 15% |
خطط التقشف والمستقبل
في ظل هذه الظروف، بدأت العائلات الزراعية في أيوا اعتماد خطط تقشفية، حيث قررت بعض العائلات عدم حرث محاصيل فول الصويا لتوفير الديزل، وسط مخاوف من تكاليف التشغيل المرتفعة. أكد المنتجون أن الاعتماد على شاحنات عالية الاستهلاك للديزل يرفع فواتير التشغيل، مما يزيد من الضغوط على قدرة الاقتصاد الزراعي على التحمل.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.mubasher.info
