في 17 يناير، سيقوم ممثلو الاتحاد الأوروبي وميركوسور (الأرجنتين، البرازيل، باراجواي، وأوروغواي) بتوقيع اتفاقية التجارة الحرة في باراجواي. تشير التقديرات إلى أن هذه الاتفاقية، التي تم إعدادها على مدى 25 عامًا، ستخلق أكبر منطقة تجارة حرة في العالم بحجم تبادل تجاري يتجاوز 111 مليار يورو بحلول عام 2024. على الرغم من دعمها من قبل مجتمع الأعمال الأوروبي، إلا أن الاتفاق قد واجه معارضة من بعض الأوساط الزراعية التي تخشى أن تؤثر الواردات الأرخص من أمريكا الجنوبية على معيشتهم ومعايير الغذاء.
هذا الاتفاق قد يكون له تأثيرات متفاوتة، حيث يُحتمل أن يستفيد المستهلكون في الاتحاد الأوروبي، في حين قد يتعرض بعض المنتجين للضرر. وفقًا للمصادر، فإن الحصة الحالية لواردات الدول الأعضاء في ميركوسور في سلة التسوق الأوروبية ليست كبيرة، حيث تمثل البرازيل 1.8% فقط من الواردات.
الفائزون والخاسرون من الاتفاقية
- استهلاك الأفراد: من المتوقع أن يستفيد المستهلكون الأوروبيون من انخفاض أسعار بعض المنتجات نتيجة لخفض التعريفات الجمركية.
- المنتجات الزراعية: تشير التوقعات إلى أن مربي الماشية في الاتحاد الأوروبي قد يواجهون منافسة أكبر من الواردات، مما قد يؤثر سلبًا على دخلهم.
بالمقابل، يتيح الاتفاق للمنتجين الأوروبيين الفرصة للوصول إلى أسواق جديدة في أميركا الجنوبية. يُتوقع أن تكون ألمانيا وإيطاليا من أكبر المستفيدين، حيث تمتلك أكبر حصص صادرات إلى البرازيل.
محددات على الواردات وحماية الصناعات الأوروبية
يتضمن الاتفاق قيودًا على بعض المنتجات لحماية صناعات معينة. على سبيل المثال، ستكون هناك سياسة للتعريفات على السيارات المستوردة من الاتحاد الأوروبي، والتي ستشهد فترة تنفيذ طويلة. كما تم وضع قوائم طويلة من المنتجات ذات العلامات التجارية التي ينبغي حمايتها، مثل الجبن الإيطالي والشمبانيا الفرنسية.
على الرغم من هذا، يبدو أن التأثير العام للاتفاق سيكون محدودًا، إذ تشير الدراسات إلى أن نسبة الصادرات إلى أميركا الجنوبية ستكون صغيرة نسبةً إلى صادرات الدول الأوروبية.
أثر محتمل على الأسواق العالمية
بينما يُتوقع أن يؤدي فتح الأسواق في ميركوسور إلى بعض النشاط التجاري، فإن التأثير على الاقتصاد الكلي الأوروبي لن يكون كبيرًا. يجب على المستهلكين والمزارعين المحليين متابعة كيف يمكن أن تؤثر هذه الاتفاقية على الطلب في بعض الصناعات.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط ولا يمثل توصية مالية أو استثمارية.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: theconversation.com
