عقد الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء اجتماعًا مشتركًا مع نقابة المهندسين لمناقشة تطوير آليات تدريب وتأهيل المهندسين، بهدف مواكبة متطلبات سوق العمل المحلية والدولية وتعزيز الكفاءة في قطاع التشييد والبناء. يؤكد هذا التعاون على أهمية الاستثمار في العنصر البشري كركيزة أساسية لتعزيز تنافسية القطاع.
التركيز على تطوير الكوادر الهندسية ودعم التدريب المهني
أوضح المهندس محمد سامي سعد، رئيس الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، أن تأهيل المهندس المصري يشكل أولوية استراتيجية للاتحاد لما له من دور في دفع تطوير قطاع المقاولات في مصر وخارجها. وأكد أهمية الاستثمار في العنصر البشري كعامل محوري لزيادة القدرة التنافسية للقطاع.
وأشار إلى أن شركة إيمند (EMEND) لإدارة المشروعات، التي يمتلكها الاتحاد، توفّر برامج تدريبية متخصصة وفق معايير مهنية عالية، تستند إلى خبرة تمتد لنحو 15 عامًا في مجالات التدريب والتقييم والاستشارات، ما يضمن تحديث مهارات المهندسين بما يتوافق مع التطورات العالمية في مجال التشييد.
تعاون نقابة المهندسين والاتحاد لدعم منظومة التطوير المهني
في المقابل، أكد دكتور مهندس محمد عبد الغني، نقيب المهندسين، أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف التعاون مع الاتحاد المصري لمقاولي التشييد، عبر إطلاق مبادرات تهدف إلى تحسين جودة التدريب المهني. من أبرز هذه المبادرات إنشاء بنك أسئلة تخصصي بالتنسيق مع شركات المقاولات والجامعات والخبراء، وتطبيق أحدث أنظمة قياس وتقييم المهارات المهنية.
يشكل هذا التوجه جزءًا من الاستراتيجية لرفع كفاءة المهندسين وتأهيلهم بما يسمح لهم بالمنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية، إلى جانب تعزيز جاهزيتهم لتلبية متطلبات خطط التنمية الوطنية في قطاع المقاولات.
توحيد الجهود بين القطاعين الخاص والمهني لتحسين نتائج التدريب
تم خلال الاجتماع التشديد على أهمية استمرار التنسيق المشترك بين الاتحاد ونقابة المهندسين في تصميم وتنفيذ البرامج التدريبية والمهنية، وتبادل الخبرات ذات الصلة. ويشارك في هذا التعاون كل من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد، وأمينه العام، والعضو المنتدب لشركة إيمند، إضافة إلى عدد من المسؤولين في نقابة المهندسين ولجنة التدريب.
يهدف هذا التعاون إلى تخريج كوادر هندسية مؤهلة تمتلك مهارات عملية متقدمة، قادرة على مواجهة تحديات السوق العقاري والتشييد في مصر والمنطقة، وتعزيز مساهمتها في نجاح مشاريع البنية التحتية والعقارات التجارية والسكنية.
التأهيل المهني وأثره على سوق العقارات المصري والخليجي
تأتي هذه المبادرة في وقت يشهد فيه سوق العقارات والتنمية العمرانية في مصر نموًا ملحوظًا، يتطلب وجود مهندسين مؤهلين قادرين على تنفيذ مشاريع بمواصفات عالية. كما تكتسب أهمية خاصة في ظل التطورات على صعيد سوق البناء في دول الخليج، حيث يبرز الطلب المتزايد على الكفاءات الهندسية التي تمتلك مهارات متطورة تحقق متطلبات الجودة والاستدامة.
من المتوقع أن يسهم تنسيق التدريب والاعتماد المشترك بين الاتحاد والنقابة في تعزيز ثقة المستثمرين والمطورين بالكوادر الهندسية المحلية، مما يدعم تدفق الاستثمارات إلى السوق ويساعد في توفير حلول عقارية مبتكرة تتلاءم مع متطلبات البيئة الخليجية والعالمية.
ما يُرصد مستقبلًا في تطوير مهارات المهندسين
يركز الطرفان على متابعة أثر هذه البرامج التدريبية وضبط جودتها من خلال مؤشرات قياس الأداء، بهدف تحقيق أفضل مخرجات يمكنها دعم الاستدامة والتنافسية في سوق التشييد. كما يتم العمل على تحديث محتوى التدريب بشكل دوري، لضمان مواكبة التغيرات التقنية والمتطلبات الجديدة في قطاع البناء.
ويولي التعاون اهتمامًا خاصًا بإعداد جيل جديد من المهندسين يتمتع بمهارات متقدمة في إدارة المشاريع والتكنولوجيا الهندسية، ما يعزز فرصهم في الأسواق الخليجية التي تشهد توجهات نحو رفع معايير البناء والصيانة.
يشارك في الاجتماع أيضًا مصطفى أبو زيد، وكيل نقابة المهندسين ورئيس لجنة التدريب، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، مما يعكس حجم التنسيق وتكامل الأدوار بين الجهات المعنية لتطوير قطاع البناء في مصر والمنطقة.
آخر تحديث: 2026-07-31 00:35:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط وليس توصية استثمارية أو قانونية، وتختلف الأنظمة والرسوم وشروط التملك بين الأسواق ويلزم التحقق من الجهات الرسمية.
