في 11 يونيو، أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عن تخفيض توقعاتها للنمو في الطلب على النفط الخام عالميًا لعام 2026 إلى 970,000 برميل يوميًا، مما يمثل التخفيض الثاني على التوالي في التقرير الشهري للمنظمة. ويأتي هذا التعديل بانخفاض قدره 200,000 برميل يوميًا عن الشهر السابق، في الوقت الذي وافقت فيه سبع دول من المجموعة على زيادة الإنتاج بمقدار 188,000 برميل يوميًا لشهر يوليو، وهو الزيادة الشهرية الرابعة منذ أبريل.
تظهر هذه التطورات أن أوبك+ تفضل استعادة حصتها في السوق على حساب المنتجين غير الأعضاء. في مايو، بلغ الإنتاج المشترك للمجموعة 33.13 مليون برميل يوميًا، بانخفاض 190,000 برميل يوميًا مقارنة بأبريل، جزئيًا بسبب الاضطرابات في مضيق هرمز التي أثرت على صادرات إيران. الرسالة واضحة: تواجه هوامش الحفر ضغوطًا هيكلية.
أوبك+ تزيد الإنتاج رغم انخفاض الطلب المتوقع
تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاضًا في الطلب العالمي بمقدار 1.1 مليون برميل يوميًا في 2026 بناءً على السيناريوهات السابقة. بينما تقدّر الوكالة الدولية للطاقة انخفاضًا سنويًا في الطلب قدره 80,000 برميل يوميًا، مع تراجع في قطاعات البتروكيماويات والطيران، مع الإشارة إلى أن آسيا هي مركز هذا التباطؤ.
تعديل الاستثمارات في قطاع الطاقة للفترة بين 2026-2027
أكد التقرير الشهري لأوبك أن “الأداء العالمي في النصف الأول من 2026 ظل قويًا رغم التوترات الجيوسياسية المستمرة”، إلا أن تعديل الطلب يتناقض مع تلك التفاؤلات. بالنسبة للمشغلين المستقلين والشركات المتكاملة، تبرز الحاجة إلى إعادة تقييم نماذج الربحية التي افترضت نمو الطلب فوق 1 مليون برميل يوميًا.
تتوقع أوبك انتعاشًا في الطلب إلى 1.73 مليون برميل يوميًا في 2027، وهو تعديل إيجابي بمقدار 190,000 برميل يوميًا مقارنة بالتقديرات السابقة. إذا لم يحدث هذا الانتعاش، قد تحتاج التزامات الإنتاج لشهر يوليو إلى مراجعة جديدة قبل نهاية العام.
| البند | القرار | الفترة | الدلالة |
|---|---|---|---|
| توقعات الطلب | 970,000 برميل يوميًا | 2026 | انخفاض النمو المتوقع في الطلب العالمي |
| زيادة الإنتاج | 188,000 برميل يوميًا | يوليو 2023 | زيادة إنتاج سبع دول من أوبك+ |
| إنتاج مايو | 33.13 مليون برميل يوميًا | مايو 2023 | انخفاض الإنتاج عن أبريل |
تتجه الأنظار إلى كيفية تأثير هذه التحركات على إيرادات الدول المنتجة في الخليج، حيث تعاني بعض الدول من تراجع أسعار النفط بسبب ارتفاع الإنتاج غير العضوي. من الجدير بالذكر أن هذا الوضع يمهد الطريق لمنافسة أشد على حصة السوق مما قد يؤثر سلبًا على استقرار الإيرادات المتوقعة لدول الخليج الأعضاء في أوبك.
وفي ختام المقال، يبقى أن نشير إلى أن هذه التطورات تشير إلى سيناريوهات متعددة قد تتطلب إعادة تقييم استراتيجيات الاستثمار والتخطيط في قطاع الطاقة على المدى القريب.
هذا المحتوى إخباري وتحليلي فقط وليس توصية مالية أو استثمارية.
