ارتفعت أسعار النفط بنحو 1% في جلسة الجمعة 3 يوليو 2026، مع تقدم خام برنت لشهر سبتمبر إلى 72.41 دولارًا للبرميل، وارتفاع خام غرب تكساس الوسيط لشهر أغسطس إلى 69.19 دولارًا، في ظل تفاؤل حذر من عودة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بعد تقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. وتأتي هذه المكاسب بعد تعافي الخامين من خسائر جلسات سابقة وقبل عطلة عيد استقلال الولايات المتحدة.
أسعار النفط اليوم وتطوراتها
بحلول الساعة 05:55 صباحًا بتوقيت غرينتش (08:55 بتوقيت مكة)، سجلت أسعار برنت القياسي تسليم سبتمبر 2026 ارتفاعًا بنسبة 0.85% إلى 72.41 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط تسليم أغسطس 2026 بنسبة 0.73% إلى 69.19 دولارًا للبرميل. يعكس هذا الارتفاع استجابة الأسواق لتطورات إمدادية محتملة وترقب نتائج المحادثات حول مضيق هرمز الذي كان ينقل خُمس الإمدادات النفطية العالمية اليومية قبل اندلاع النزاع الأخير.
وفي الأسبوع الماضي، حقق خام برنت زيادة بسيطة بلغت 0.35%، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.43%، مسجلا بذلك أقل حركة أسبوعية لهما خلال أشهر، في ظل ترقب الأسواق لتطورات الأمن الجيوسياسي والطلب العالمي.
عوامل تحريك أسعار النفط
يشير كبير محللي السوق في شركة “كيه سي إم تريد”، تيم ووتر، إلى أن السوق تعيش “تفاؤلًا حذرًا”، إذ يرصد المتابعون مدى استمرارية جهود السلام بين الولايات المتحدة وإيران ومدى انعكاسها على إمدادات النفط. فقد استؤنفت حركة الشحن جزئيًا عبر مضيق هرمز وفق اتفاق أولي بين الطرفين، بعد توترات أمنية أحدثت اضطرابًا في الأسبوع السابق.
وبالإضافة إلى التحسن في الشحن، تعمل دول الخليج على زيادة إنتاج النفط، مستفيدة من إعادة فتح المضيق الحيوي الذي يعد ممرًا أساسيًا لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال، فيما شهد يونيو ارتفاعًا حادًا في إنتاج الكويت إلى 1.65 مليون برميل يوميًا، مقارنة بـ 580 ألف برميل في مايو، ما يعكس زيادة الصادرات والطلب الخليجي على تعويض النقص في الإمدادات.
- إنتاج الكويت: 1.65 مليون برميل يوميًا في يونيو — ارتفاع حاد عن مايو.
- أسعار خام برنت: 72.41 دولارًا للبرميل في 3 يوليو — زيادة 0.85%.
- أسعار غرب تكساس الوسيط: 69.19 دولارًا للبرميل في 3 يوليو — زيادة 0.73%.
تأثير إعادة فتح مضيق هرمز على الأسواق والمنتجين الخليجيين
يلعب مضيق هرمز دورًا أساسيًا في حركة صادرات النفط من الخليج العربي، حيث تنقل شحناته نحو خُمس الإنتاج العالمي النفطي يوميًا قبل التوترات الأخيرة التي أثرت سلبًا على التدفقات. وعادت حركة الناقلات النفطية تدريجيًا بعد تحقيق تقدم في المحادثات الإيرانية – الأمريكية، وهو ما أسهم في استقرار الأسعار جزئيًا ودعم تعافيها.
وفقًا لمصادر تجارية، عبر عبر المضيق خلال الفترة الأخيرة خمس ناقلات عملاقة تحمل نحو 10 ملايين برميل من النفط السعودي، مما يعزز الائتلاف الخليجي لزيادة الإنتاج وتعويض الانقطاعات السابقة. وستستفيد موازنات الدول الخليجية من هذا استقرارًا نسبيًا في أسعار النفط والتدفقات الإمدادية.
الاحتياطات الاستراتيجية وتأثيرها على السوق
تمضي الولايات المتحدة في استنزاف احتياطيات النفط الإستراتيجية بوتيرة مستمرة، مما يخلق سطح طلب متذبذب مع عودة الإنتاجات الخليجية. وفق خبراء في إيه إن جي ING، تتزامن عودة الإمدادات من الشرق الأوسط مع انخفاض الإصدار من الاحتياطيات الأمريكية، ما يعزز حالة التوازن المؤقت في السوق.
وبيّن كبير محللي السلع في بنك “إس إي بي” SEB، بيارن شيلدروب، أن البيع المتزامن من الاحتياطي الاستراتيجي وتدفق النفط من مضيق هرمز، بالإضافة إلى تعافي غير كامل لشراء الخام من جانب السوق الصينية، كلها عوامل تؤثر على استقرار الأسعار في المدى القصير.
في ذات السياق، يرى محللو بنك “إتش إس بي سي” HSBC أن السوق تتعامل مع عودة براميل الشرق الأوسط عبر عمليات إعادة تخزين تدريجية، بينما يقيّمون نهاية إطلاق احتياطيات وكالة الطاقة الدولية خلال يوليو. ويشير البنك في مذكرة بحثية إلى إمكانية عودة سعر خام برنت إلى مستويات 80 دولارًا أو أعلى مع اختفاء الفائض المصغر القريب.
مراقبة التطورات المستقبلية في السوق
يستمر المتابعون في ترقب تطورات سياسية وعسكرية خارجة عن الأسواق النفطية ذاتها، مثل تطورات مفاوضات السلام بين إيران والولايات المتحدة، وبيانات الإنتاج والتصدير من دول الخليج، إلى جانب تأثير الصين والطلب العالمي على الخامين الرئيسيين. كما تظل حالة الاحتياطيات الاستراتيجية وتأثيرها على أسعار النفط من المحاور الرئيسية التي تؤثر على تحركات السوق في الشهور المقبلة.
آخر تحديث: 2026-07-03 12:32:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
