ارتفعت أسعار النفط بنسبة 3% في ختام تداولات يوم الثلاثاء 7 يوليو 2027، مع تحقيق خام برنت القياسي تسليم سبتمبر 2026 ارتفاعًا إلى 74.16 دولارًا للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط تسليم أغسطس 2026 مستوى 70.44 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بترقّب حركة مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز وتحسن معطيات العرض والطلب الجوي
تطور أسعار النفط وأسباب الارتفاع
شهدت الأسواق تعافياً في أسعار النفط بعد تراجع محدود في الجلسة السابقة، حيث أدت الخطوات التي اتخذتها دول أوبك+ بقيادة السعودية لزيادة إنتاج النفط بمقدار 188 ألف برميل يوميًا ابتداءً من أغسطس 2027 إلى دعم الإمدادات العالمية، بالرغم من استمرار المخاوف بسبب التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن بلاده قد تتوصل إلى اتفاق مع إيران أو “تنهي المهمة”، مما يزيد من حالة الترقب بين المستثمرين تجاه مستقبل الإنتاج والإمدادات من المنطقة، خصوصًا في ظل استمرار تهديدات العمل العسكري والتوترات عقب جنازة المرشد الأعلى السابق الإيراني آية الله علي خامنئي.
ويتابع المتعاملون عن كثب تحركات ناقلات النفط العملاقة في مضيق هرمز، إذ خرجت مجموعة من السفن المتجهة إلى المضيق اليوم الثلاثاء بعدما كانت عالقة، ما يشير إلى تحسن تدريجي في تدفقات الشحن، رغم استمرار بعض الحذر في السوق.
مخزونات النفط والإنتاج وتأثيرها
- مخزونات النفط الإستراتيجي الأميركي: تراجعت بمقدار 6.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي 3 يوليو 2027 لتصل إلى 319.5 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ أبريل 1983، مما يعكس استمرار عمليات السحب ضمن الاتفاقية الأميركية لإطلاق 172 مليون برميل من الاحتياطي.
- الإنتاج الإماراتي: وصل في يونيو 2027 إلى أكثر من 3.8 مليون برميل يوميًا، متجاوزًا مستويات ما قبل الحرب الإيرانية، في ظل انسحاب من حصص أوبك+ في مايو 2027، مما يعزز طاقة العرض الخليجي.
- خفض أرامكو السعودية: قامت بتخفيض سعر البيع الرسمي لخام العربي الخفيف في أغسطس 2027 إلى آسيا بمقدار 1.50 دولار للبرميل منخفضًا عن متوسط سعر عمان/دبي، مع تراجع قدره 11 دولارًا عن الشهر السابق، وهو أكبر انخفاض منذ أكثر من عقدين، في مؤشر على محاولة ضبط التوازن بين العرض والطلب.
قراءة تطورات المضيق وتأثيرها على السوق
يُعد مضيق هرمز محورًا رئيسيًا لتدفقات النفط العالمية، ويتركز اهتمام المتعاملين على نتائج المحادثات الأميركية الإيرانية بشأن سلامة النقل عبره. وفي ليل الإثنين، أُطلق صاروخان على سفن تجارية من قبل الحرس الثوري الإيراني في نطاق مضيق هرمز، ما ألحق أضرارًا بالسفن دون وقوع إصابات، وفق مصادر أميركية.
على الرغم من تحسن النشاط مقارنة بالفترات السابقة، لا يزال تدفق ناقلات النفط عبر المضيق تحت مراقبة دقيقة، مع إشارة محللي بنك ANZ إلى أن عمليات العبور ما زالت في أعداد وحيدة وغير مستقرة، الأمر الذي يقيّد عودة صادرات النفط الخام الخليجية إلى مستوياتها الطبيعية بأسرع وتيرة.
توقعات السوق ومؤشرات الطلب
يؤكد كبير محللي السوق في شركة “كيه سي إم تريد” أن المخاوف من استقرار الهدنة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران ما زالت قائمة، ما يمنع السوق من التكهن بثقة تامة بتوجهات الأسعار مستقبلًا. ويركز المستثمرون على مؤشرات الطلب التي من المتوقع أن تلعب دورًا حاسمًا في توجيه أسعار النفط، لا سيما من السوق الصينية، حيث تتلقى السوق تأثيرات إيجابية على صعيد العرض لكنها تنتظر تطابق الواقع مع التوقعات.
تُظهر هذه المعطيات أهمية متابعة التطورات السياسية والثقة في إمدادات النفط من الخليج، خصوصًا أن المنطقة تظل مرتبطة مباشرة بتوازنات السوق العالمية وأسعار الخام، مما يؤثر بدوره على الإيرادات النفطية للموازنات الخليجية واستيراتيجيات الطاقة المستقبلية.
آخر تحديث: 2026-07-07 23:16:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
