ارتفع خام برنت في العقود المستمرة إلى 72.35 دولاراً للبرميل، بزيادة نسبتها 0.77%، وصعد الخام الأمريكي غرب تكساس إلى 69.12 دولاراً للبرميل، مرتفعاً 0.63%، قبيل عطلة نهاية أسبوع طويلة في الولايات المتحدة، مع بقاء الأسعار قرب مستويات ما قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وسط ترقب الأسواق لمسار إعادة فتح مضيق هرمز.
تطور أسعار النفط وسط جهود إعادة فتح مضيق هرمز
يُعرّف خام برنت بأنه المعيار العالمي لتسعير النفط ويُستخدم كمؤشر رئيسي لسوق الطاقة. في يوليو 2026، ارتفعت أسعار الخامين القياسيين بدعم من تفاؤل حذر مبني على تقدم الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، وتخفيف التوترات التي أثرت على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز الحيوي. “مضيق هرمز يمر عبره نحو 20 مليون برميل يومياً، أي حوالي 20% من استهلاك العالم من السوائل البترولية”، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في 2024.
وتصرف السوق بحذر، حيث تأثرت الأسعار بهبوطها في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوياتها منذ ما قبل اندلاع حرب إيران في فبراير/شباط 2026، مع استمرار العودة التدريجية لحركة الشحن النفطية عبر المضيق بعد اضطرابات استمرت عدة أشهر.
إنتاج أوبك والكويت وتأثيره على سوق النفط
أعلنت وكالة رويترز عن ارتفاع إنتاج الكويت من النفط إلى 1.65 مليون برميل يومياً في يونيو/حزيران 2026، مقارنة بـ580 ألف برميل يومياً في مايو/أيار من نفس العام، نتيجة تعزيز صادراتها ضمن منظمة أوبك عقب اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.
كما شهد مضيق هرمز خروج ما لا يقل عن خمس ناقلات نفطية عملاقة تحمل ما يقارب 10 ملايين برميل من النفط السعودي، في إطار تحويل أرامكو السعودية إلى التسعير الفوري لتسريع المبيعات في آسيا، مما يعكس تغيّر ديناميكية السوق النفطية وفتح أسواق جديدة بوجه التوترات الجيوسياسية.
- إنتاج الكويت في يونيو 2026: 1.65 مليون برميل يومياً — زيادة كبيرة عن مايو.
- عدد الناقلات السعودية عبر مضيق هرمز: 5 ناقلات عملاقة — تحمل نحو 10 ملايين برميل نفط.
- سعر خام برنت في 3 يوليو 2026: 72.35 دولار للبرميل — ارتفاع بنسبة 0.77%.
تراجع الدولار وعلاقته بارتفاع أسعار الذهب
على الجانب المقابل، استفاد الذهب بشكل ملحوظ من تراجع الدولار الأمريكي، حيث بلغ الذهب في العقود الفورية 4170.91 دولاراً للأوقية، والفضة 62.32 دولاراً، بينما وصل البلاتين إلى 1665 دولاراً والبلاديوم إلى 1284.50 دولاراً للأوقية. الارتفاع جاء مع تسجيل الذهب 4188.10 دولار للأوقية في العقود المستمرة، بزيادة 1.51%، والفضة 62.945 دولاراً بارتفاع 3.08% في نفس العقود.
يُفسر هذا الارتفاع ببيانات الوظائف الأمريكية الضعيفة التي أعلن عنها مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، حيث أظهرت زيادة 57 ألف وظيفة فقط في يونيو 2026، مع ثبات معدل البطالة عند 4.2% وتراجع معدل المشاركة في قوة العمل إلى 61.5%. هذه الأرقام، إلى جانب تراجع توقعات رفع الفائدة من مجلس الاحتياطي الفدرالي، قللت المخاوف على التشديد النقدي، مما ساهم في ضعف الدولار الأمريكي (انخفض مؤشر الدولار إلى 100.72 نقطة).
- الوظائف غير الزراعية في يونيو 2026: زيادة 57 ألف وظيفة — أقل من التوقعات.
- معدل البطالة: 4.2% — ثابت.
- مؤشر الدولار الأمريكي في 3 يوليو 2026: 100.72 نقطة — انخفاض بنسبة 0.13%.
ويؤثر تراجع الدولار بشكل مباشر في ارتفاع أسعار الذهب، إذ يصبح الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، ويزيد جاذبيته في ظل احتمالات تخفيض الفائدة، عكس ما يحدث عندما ترتفع عوائد الأصول الدولارية.
توقعات وشروط مراقبة سوق الطاقة في ظل المتغيرات الحالية
يزداد ترقب الأسواق الدولية لتطورات مسار إعادة فتح مضيق هرمز، والذي يمثل شرياناً حيوياً لنحو 20% من النفط العالمي، مؤثراً على الإمدادات والتسعير بشكل مباشر. كذلك، ستبقى بيانات التوظيف الأمريكية والتقارير الاقتصادية محل متابعة دقيقة لتقييم احتمالات قرارات الفائدة الأمريكية، والتي تؤثر على تحركات الدولار وأسعار الذهب كبديل استثماري آمن.
بالنسبة للدول الخليجية المنتجة، تأتي هذه التطورات لتؤثر على موازناتها المالية وترتيبات صادرات النفط، خصوصاً مع زيادة إنتاج بعض الدول الأعضاء في أوبك، وتغير استراتيجيات التسعير مثل اعتماد أرامكو السعودية التسعير الفوري لتعزيز حضورها في الأسواق الآسيوية.
آخر تحديث: 2026-07-03 10:56:00
هذا المحتوى إخباري وتحليلي اقتصادي فقط، ولا يمثل توصية استثمارية أو مالية.
