دخلت الفضة عام 2026 بزخم قوي، حيث شهدت أسعارها ارتفاعات كبيرة خلال العام الماضي. أظهرت الفضة مرونة في مواجهة الزيادات المستمرة في التكاليف الصناعية، بينما عاد المستثمرون إلى السوق. ومع ذلك، بدأ مصنعو الطاقة الشمسية في تقليل استخدام الفضة كوسيلة لتوفير التكاليف. وفقًا لما أورده carboncredits.com، لا يزال السوق العالمي يعاني من عجز مستمر للسنة السادسة على التوالي، مما يجعل قصة الفضة أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.
ما الذي حرّك أسعار الفضة؟
تجاوزت أسعار الفضة مؤخرًا 78 دولارًا للأونصة، مدعومة بالتوترات الجيوسياسية والتداول المحدود في آسيا. بعد فترة من التقلبات، كانت الفضة على المسار الصحيح لتحقيق أول مكسب أسبوعي لها خلال أربعة أسابيع. وفقًا لتوقعات J.P. Morgan، من المتوقع أن يصل متوسط سعر الفضة إلى 81 دولارًا للأونصة في عام 2026، أي أكثر من ضعف متوسطها في عام 2025، لكن هذا التنبؤ يعتمد على الطلب العالمي والظروف الاقتصادية.
| السنة | متوسط السعر (دولار للأونصة) |
|---|---|
| 2025 | 40 |
| 2026 (توقع) | 81 |
الفضة بين الاستثمار والطلب الصناعي
بينما ينخفض الطلب من قطاع الطاقة الشمسية، تستمر القطاعات الصناعية الأخرى في دعم استهلاك الفضة. أشار معهد الفضة إلى النمو القوي في مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي وقطاع السيارات، حيث تتمتع الفضة بقدرة عالية على توصيل الكهرباء مقارنةً بالمعادن الأخرى. يستمر الطلب من هذه القطاعات في دعم الطلب الصناعي المستقر على الفضة.
كيف يؤثر الطلب الصناعي على السعر؟
في الوقت الذي يسجل فيه الطلب على الفضة في الطاقة الشمسية تراجعًا، تشير التوقعات إلى أن الشركة الصينية Longi Green Energy Tech تخطط لاستبدال الفضة بالمعادن الأساسية مثل النحاس، مما يعزز حركة الطلب على الفضة في قطاعات أخرى. ومن المتوقع أن ينخفض الطلب على الفضة من تركيب الوحدات الضوئية إلى حوالي 194 مليون أونصة هذا العام، وهو ما يعكس انخفاضًا بنسبة 7% على أساس سنوي. rising costs are leading manufacturers to substitute silver with alternative materials.
كيف تلعب الأسعار دورًا محوريًا؟
رغم ارتفاع الأسعار، فإن الضغوط المرتبطة بها قد تؤدي إلى توترات في السوق. على الرغم من أن المستثمرين يستفيدون من ارتفاع الأسعار، إلا أن المستخدمين الصناعيين يواجهون تحديات متزايدة بسبب تلك الزيادات. الأوضاع الحالية توحي بأن الأسعار المرتفعة قد تزيد من حدة التقلبات وتؤدي إلى انخفاض الطلب إذا استمرت الضغوط.
ما الذي تراقبه أسواق المعادن؟
من المتوقع أن ترتفع الإنتاج العالمي من الفضة بنسبة 1.5% في عام 2026، ولكن يبقى العجز المتوقع في السوق مثيرًا للقلق. يتوقع معهد الفضة عجزًا قدره 67 مليون أونصة بحلول نهاية العام، مما يجعل السوق يعتمد بشكل أكبر على المخزونات المتاحة. هذا يشير إلى أن الأسعار قد تستمر في الارتفاع ما لم يتغير وضع العرض والطلب بشكل جذري.
في ختام الأمر، يستمر سوق الفضة في مواجهة تحديات كبيرة مع بقاء الأسعار عالية، بسبب استمرار العجز في العرض مقارنة بالطلب. لذا، من المهم مراقبة اتجاهات السوق وأي تغييرات قد تطرأ على المعروض والطلب في الأشهر القادمة.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: carboncredits.com
