على الرغم من التوقعات بأن سياسات الرئيس ترامب الاقتصادية، بما في ذلك الرسوم الجمركية، ستؤدي إلى انهيار الاقتصاد الأمريكي، إلا أن البيانات تشير إلى عكس ذلك. انخفض معدل البطالة إلى أقل من 5%، ويستمر الناتج المحلي الإجمالي في التوسع بمعدل معتدل، في حين يرتفع سوق الأسهم، رغم تواجد التضخم فوق المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
ما العوامل التي ساهمت في استقرار الاقتصاد؟
على الرغم من تأثير الرسوم الجمركية وتراجع مستويات الهجرة، يمكن تحديد أربعة أسباب رئيسية قد تفسر عدم انهيار الاقتصاد حتى الآن.
صدمة الرسوم الجمركية
سجلت الولايات المتحدة زيادة حادة في مستوى الرسوم الجمركية، حيث قفز معدلها المتوسط من 2.4% يوم تنصيب ترامب إلى 28.0% في أبريل. ورغم ذلك، لم تلحق هذه الزيادة ضرراً اقتصادياً كبيراً كما كان متوقعاً. فقد ظلت ردود أفعال الشركاء التجاريين محدودة، مما خفف من التأثير السلبي.
تراجع مستويات الهجرة
تم اتخاذ إجراءات صارمة لإنهاء الهجرة، حيث انخفضت الأرقام إلى حد كبير. في وقت سابق، كان يُقدر صافي الهجرة بين 500,000 و1.5 مليون شخص سنويًا، ولكنه في العام الماضي أصبح يتراوح بين -10,000 و-295,000. ورغم ذلك، لم يظهر أثر حاد على سوق العمل كما توقع البعض.
ارتفاع الدين العام
تعد زيادة الدين العام من العوامل الهامة التي أثرت على الاقتصاد. ستضيف “قانون فاتورة واحدة جميلة” (OBBBA) 4.2 تريليون دولار إلى الدين العام على مدى العقد المقبل. إلا أن هذا الدين قد ساهم فعلياً في تعزيز الدخل المتاح للأسر، مما أدى إلى زيادة في الاستهلاك.
تحديات استقلال الاحتياطي الفيدرالي
تتزايد الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لمواءمة سياسته النقدية مع توجهات الإدارة. وقد يؤدي هذا النوع من الضغط إلى تأثيرات بعيدة المدى على السياسة النقدية، رغم أن الأسواق لا تزال تحتفظ بثقة نسبية بقدرة اللجنة الفيدرالية على اتخاذ قرارات مستقلة.
ماذا يعني ذلك للمستهلكين؟
على الرغم من التحديات التي واجهتها الاقتصاد الأمريكي، أثرت النتائج الإيجابية على أوضاع الأسر، مما يجعلها قادرة على تجاوز فترات الشك. قد يصبح هذا مهمًا في التأثير على توقعات المستهلكين ومستويات الإنفاق.
في النهاية، ما زال الوقت مبكرًا لتحديد الأثر الحقيقي لكل تلك التغيرات. بينما يرصد الخبراء الوضع، يتطلع الجميع إلى المتغيرات المستقبلية وتأثيراتها على الاستقرار الاقتصادي.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.brookings.edu
