استضافت جامعة ألاباما في هنتسفيل K.T. McFarland، وهي نائبة سابقة لمستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في محاضرة تناولت الاستراتيجيات الأمريكية في مجال الأمن القومي والتحولات الاقتصادية العالمية. حذرّت McFarland من التحديات المتزايدة نتيجة للنمو الاقتصادي في الصين وطموحات إيران النووية، مشيرةً إلى أن السياسات الاستراتيجية المرتبطة بهما قد تؤثر بشكل بالغ على قيادة العالم في المستقبل.
استراتيجية ترامب في الشرق الأوسط
تناولت McFarland جهود إدارة ترامب لتعزيز العلاقات مع دول الخليج، مشيرةً إلى أن الزيارة الأولى له كانت إلى السعودية، حيث كان لهذا الدور تأثير ملحوظ على صعود محمد بن سلمان. اعتبرت McFarland أن هذه الجهود مرتبطة بتعزيز الأمن الإقليمي ومواجهة النفوذ الإيراني، مما يبرز أهمية هذه العلاقات في سياق الجغرافيا السياسية.
الضغط الاقتصادي على إيران
واصفًة الحملة الاقتصادية ضد إيران، قالت McFarland إن الإدارة الأمريكية سعت لفرض ضغط اقتصادي كبير على طهران بهدف إدخالها في مفاوضات مثمرة، مع تجنب الدخول في حروب برية طويلة. “الضغط الأقصى” كما وصفته، أسهم في تدهور سعر النفط، مما أدى إلى أزمة اقتصادية للشركات التي تعتمد على تصدير النفط.
التحولات في النظام التجاري العالمي
أشارت McFarland إلى أن الولايات المتحدة أصبحت تستحوذ على الحصة الأكبر من سوق المستهلكين العالمي، بعد تراجع النمو في أوروبا والصين. واعتبرت أن استخدام التعريفات الجمركية أدى لتغيير النظام التجاري العالمي، مؤكدةً أن هذه الديناميكيات قد تعيد صياغة قوة الولايات المتحدة التنافسية في المستقبل.
مستقبل الطاقة والتكنولوجيا
في سياق استشراف المصادر الرئيسية، رأت McFarland أن الهيمنة الأمريكية على مصادر الطاقة ستكون حاسمة، وأن التقدم التكنولوجي الأمريكي في الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية والسيطرة على المعادن النادرة ستكون المنافسة الأساسية في السنوات القادمة.
تابعت McFarland بالتأكيد على أن الطلاب في UAH يجب أن يكونوا مستعدين للمشاركة في هذه المنافسة العالمية، حيث أن التأهب التكنولوجي سيكون مفتاح التفوق في المستقبل.
يُذكر أن هدف سلسلة المحاضرات المتميزة في الجامعة هو تعزيز التعاون بين الأوساط الأكاديمية والهيئات الحكومية والشركات، مع التركيز على فهم التوجهات الاقتصادية العالمية وتأثيراتها المحتملة.
مصادر البيانات
- مصدر الخبر: www.uah.edu
